الركعة الثالثة ، بل بعد القيام إليه وإن لم يركع بعد [ 66 ] .
( مسألة 16 ) : إذا صلَّى المقيم رباعية بتمام بعد العزم على الإقامة لكن مع الغفلة عن إقامته ثمَّ عدل ، فالظاهر كفايته في البقاء على التمام . وكذا لو صلاها تماما لشرف البقعة [ 67 ] ، كمواطن التخيير ، ولو
شرح
بدعوى : أنّ عدم جواز الإفطار حينئذ يكون مثلما إذا رجع عن نيته بعد الغروب .
( وفيه ) : أنّ صحة الصوم أعم من إجراء حكم المقيم عليه ، ويأتي في المسألة الحادية والعشرين بعض الكلام .
وحكي عن جمع آخر منهم العلامة رحمه اللَّه في جملة من كتبه إلحاق الصوم الواجب بالصلاة بمجرد الشروع فيه ، لتحقق النية صحيحة ، فتؤثر أثرها .
وعن آخرين إلحاقه بها إن كان العدول عن نية الإقامة بعد الغروب لصحة الصوم .
والكل غير ظاهر الوجه ، كما لا يخفى ، لأنّ الصحة أعمّ من ترتيب أثر الإقامة .
فالأقوى عدم الإلحاق مطلقا ، لإطلاق أدلة القصر شرعا ، وسقوط قصد الإقامة بالتردد ، أو العزم على العدم وجدانا إلا مع النص على الخلاف .
[ 66 ] خروجا عن مخالفة ما نسب إلى العلامة رحمه اللَّه فيما إذا دخل في ركوع الركعة الثالثة ، وعن مخالفة غيره حيث اكتفى بالقيام للثالثة . مع أنّ الكل خلاف ظاهر صحيح أبي ولاد ، وإطلاق أدلة التقصير ، كما تقدم .
[ 67 ] جمودا على إطلاق ما تقدم من صحيح أبي ولاد ، ولكن احتمال أن يكون إتيان الفريضة التامة مستندا إلى خصوص الإقامة ، ولا يحصل ذلك إلا مع الالتفات إليها في الجملة قريب جدا ، لإطلاق أدلة كفاية قصد إقامة العشرة في الإتمام ، وما مرّ من التفصيل إنّما هو فيما إذا كان قصد العدول في الأثناء لا بعد تمام العشرة .
ثمَّ إنّ الظاهر أنّ كلمة ( ولو ) في قوله ( قدّس سرّه ) : « ولو مع الغفلة » من سهو القلم ، لأنّه مع الالتفات إلى الإقامة في الأماكن الأربعة يتعيّن عليه التمام ، ولا موضوع للتخيير حينئذ .