تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
للمسافر - كالنوافل والصوم ونحوهما [ 63 ] - فإنّه يرجع إلى القصر مع العدول [ 64 ] . نعم ، الأولى مع الصوم ، إذا كان العدول عن قصده بعد الزوال [ 65 ] وكذا لو كان العدول في أثناء الرباعية بعد الدخول في ركوع
شرح
وأما الأخير فالأقوال في قوله عليه السّلام : « صلاة واحدة فريضة بتمام » أربعة : الاكتفاء بالشروع في الرباعية بنية التمام ، نسب ذلك إلى المبسوط ، لأنّ « الصلاة على ما افتتحت » . وللاستصحاب . والاكتفاء بالدخول في ركوع الثالثة ، نسب ذلك إلى التذكرة ، لأنّه يلزم من الرجوع إلى القصر إبطال العمل وهو منهيّ عنه . والاكتفاء بالقيام إلى الركعة الثالثة وإن لم يركع ، لأنّ الرجوع إلى القصر حينئذ يستلزم وقوع الزيادة العمدية في الصلاة . والإتيان بالرباعية تماما ، وهو الظاهر من النص ، وتعيين البقية يحتاج إلى قرينة ، وهي مفقودة . مع بطلانها في نفسها ، إذ لا وجه للاستصحاب في مقابل ظاهر الدليل ، كما لا يخفى ، وشمول دليل إبطال العمل لمثل الفرض ممنوع ، كما أنّ صدق الزيادة العمدية فيما رجع إلى القصر لا وجه له ، لصيرورة الزيادة لغوا محضا بعد الرجوع إلى القصر لا أن تقع في صلاة القصر . [ 63 ] كصلاة الجمعة . [ 64 ] لأنّ ظاهر النص أنّ البقاء على التمام بعد العدول عن قصد الإقامة منوط بوقوع صلاة تامة صحيحة أدائية ، وحملها على كون الصلاة من باب المثال لمطلق ما لا يجوز للمسافر إتيانه ، خلاف الظاهر . وأما قول الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية بن وهب : « هما واحد إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 17 .. فليس في مقام بيان حكم ما نحن فيه ، فلا وجه للتمسك بإطلاقه ، لكون الصوم أيضا مثل الصلاة من هذه الجهة . [ 65 ] خروجا عن مخالفة جمع ، منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد . لقولهم بإلحاق الصوم بالصلاة إن كان الرجوع عن نية الإقامة بعد الزوال .