تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فإن كان صلَّى مع العزم المذكور رباعية بتمام بقي على التمام ما دام في ذلك المكان [ 61 ] ، وإن لم يصلّ أصلا أو صلَّى مثل الصبح والمغرب ، أو شرع في الرباعية لكن لم يتمها وإن دخل في ركوع الركعة الثالثة رجع إلى القصر [ 62 ] وكذا لو أتى بغير الفريضة الرباعية مما لا يجوز فعله
شرح
[ 61 ] للأصل والإجماع ، وإطلاقات أدلة قصد الإقامة الظاهرة في كفاية حدوثه فقط ، كما يأتي في المسألة التاسعة عشرة ، ولصحيح أبي ولاد : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي كنت نويت - حين دخلت المدينة - أن أقيم بها عشرة أيام وأتم الصلاة ، ثمَّ بدا لي بعد أن لا أقيم بها ، فما ترى لي أتم أم أقصر ؟ قال عليه السّلام : إن كنت دخلت المدينة وحين صلَّيت بها صلاة واحدة فريضة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها ، وإن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصلّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار ، إن شئت فانو المقام عشرا وأتم وإن لم تنو المقام عشرا فقصر ما بينك وبين شهر فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .. وربما يعارضه خبر الجعفري : « لما أن نفرت من مني نويت المقام بمكة ، فأتممت الصلاة ، ثمَّ جاءني خبر من المنزل فلم أجد بدا من المصير إلى المنزل ، ولم أدر أتم أم أقصر ، وأبو الحسن عليه السّلام يومئذ بمكة ، فأتيته وقصصت عليه القصة ، فقال عليه السّلام : « ارجع إلى التقصير » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .. ولكنّه موهون بقصور السند ، وإعراض الأصحاب ، فلا يصلح لمعارضة الصحيح . [ 62 ] أما الأول فلزوال قصد الإقامة فيزول الحكم قهرا . وأما الثاني فلأنّ المتفاهم عرفا من قوله عليه السّلام : « فريضة بتمام . . » ما تتصف بالتمام والقصر ، لا مثل الصبح والمغرب التي لا يختلف حكمها من حيث قصد الإقامة وعدمه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 254 | السيد عبد الأعلى السبزواري