بالخلاف [ 60 ] ، لكن الأحوط في هذه المسألة أيضا الجمع بين القصر والتمام بعد العلم بالحال ، لاحتمال اعتبار العلم حين القصد .
( مسألة 15 ) : إذا عزم على إقامة العشرة ثمَّ عدل عن قصده ،
شرح
[ 60 ] هذه المسألة أيضا من فروع كفاية القصد الإجمالي ، فإن كان هذا النحو من القصد - بحيث ينافي التردد - يكفي وإلا فلا وجه للاكتفاء كما مرّ في المسألة السابقة .
إن قلت : تقدم في [ مسألة 20 ] من ( فصل صلاة المسافر ) أنّه إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شك في ذلك وفي الأثناء علم أنّه قاصد لها ، فالظاهر وجوب القصر عليه وإن لم يكن الباقي مسافة ، فليكن المقام أيضا كذلك .
قلت : ما تقدم في [ مسألة 20 ] مطابق للقاعدة ، لأنّه من باب الخطأ في التطبيق إذ التابع قصد ما قصده المتبوع ويكون زعم التابع خطأ محضا لا أن يكون قصده مقيّدا بزعمه في الواقع . وحينئذ فمقتضى المتابعة حصول قصد المسافة من التابع أيضا ، لأنّ المتبوع قصدها ، والتابع قصد ما قصده المتبوع واقعا ، فيكون زعمه باطلا . نعم ، لو كان بنحو التقييد المحض لا وجه للاكتفاء به حينئذ وقد تقدم بعض الكلام .
( فرع ) : لو دخل يوم الحادي والعشرين من شهر رمضان إلى محل وقصد الإقامة فيه ، ولكن بنى على أنّه إن تحقق الشك في يوم العيد أن يسافر لا يضرّ ذلك بقصد الإقامة ، لما تقدم في [ مسألة 10 ] ، فيصح قصده ويتم صلاته وصومه ، فلا وجه للإشكال - بأنّه لا يتحقق منه القصد فلا يجب عليه الصوم ، ومع فرض عدم وجوب الصوم يعلم أنّه لا يسافر ويعلم ببقاء عشرة أيام فيجب عليه الصوم حينئذ ، فيلزم من فرض وجود الموضوع عدمه وهو خلف باطل - لأنّ هذا الإشكال مبنيّ على عدم إمكان تحقق قصد الإقامة منه وهو مردود بأنّ احتمال تحقق هذا النحو من الحوادث لا يضر بقصد الإقامة كما في جميع المقاصد والعزائم العرفية .