تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
بالقراءة والإتمام من غير لزوم الإعادة إذا كان ذلك بعد الإتيان بالقنوت [ 29 ] بدعوى : أنّ وجوب القراءة عليه معلوم - لأنّه إما تركها أو ترك السجدتين - فعلى التقديرين يجب الإتيان بها [ 30 ] ، ويكون الشك بالنسبة إلى السجدتين بعد الدخول في الغير ، الذي هو القنوت [ 31 ] وأما إذا كان قبل الدخول في القنوت فيكفي الإتيان بالقراءة ، لأنّ الشك فيها في محلها ، وبالنسبة إلى السجدتين بعد التجاوز ، وكذا الحال لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنّه إما ترك السجدتين أو التشهد أو ترك سجدة واحدة أو التشهد . وأما لو كان قبل القيام فيتعيّن الإتيان بهما ، مع الاحتياط بالإعادة . ( السابعة عشر ) : إذا علم بعد القيام إلى الثالثة أنّه ترك التشهد وشك في أنّه ترك السجدة أيضا أم لا ، يحتمل أن يقال يكفي الإتيان بالتشهد لأنّ الشك بالنسبة إلى السجدة بعد الدخول في الغير الذي هو
شرح
[ 29 ] الإشكال إنّما هو في هذه الصورة ، وأما في الصورة السابقة فالشك بالنسبة إلى القراءة في المحل فلا مورد لقاعدة التجاوز بالنسبة إليها حتى يثبت موضوع التعارض . [ 30 ] فينحل العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي بوجوب القراءة ، والشك البدوي بالنسبة إلى السجدتين ويكون بعد الدخول في الغير ، فتجري القاعدة بلا معارض ويكون المقام من موارد الأقل والأكثر فيعلم بوجوب الأقل - وهو القراءة - ويشك في وجوب الأكثر عليه . إن قلت : كيف يحرز ترتب القراءة على السجدتين . قلت : ظاهر إطلاقات أدلة قاعدة التجاوز الدالة على المضيّ هو اكتفاء الشارع بالصحة ولو لم يكن الجزء المشكوك مأتيا به في الواقع ولولا ذلك لم يكن لجعل هذه القاعدة ثمرة مهمة . [ 31 ] بل هو القيام كما مرّ في بيان قاعدة التجاوز .