تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
المحلات منفصلة بخلاف ما إذا كانت متصلة ، إلا إذا كان كبيرا جدّا بحيث لا يصدق وحدة المحل وكان كنية الإقامة في رستاق مشتمل على القرى مثل قسطنطينية ونحوها . ( مسألة 8 ) : لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج من خطة سور البلد على الأصح [ 42 ] ، بل لو قصد حال نيتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها ونحوها من حدودها مما لا ينافي صدق اسم الإقامة في البلد عرفا جرى عليه حكم المقيم حتى إذا كان من نيته الخروج عن حدّ الترخص ، بل إلى ما دون الأربعة إذا كان قاصدا للعود عن قريب بحيث لا يخرج عن صدق الإقامة في ذلك المكان عرفا ، كما إذا كان من نيته الخروج نهارا والرجوع قبل الليل [ 43 ] .
شرح
[ 42 ] للإطلاق ، والأصل ، والعرف . [ 43 ] لأنّ العزم على الإقامة وقصدها والعلم بها من المبينات العرفية وهذه كلها غير تحقق الإقامة خارجا ، والإتمام معلق على هذه العناوين لا على تحقق إقامة عشرة أيام في الخارج كما يأتي في [ مسألة 19 ] . وقصد إقامة عشرة أيام تارة : يكون بنحو الدقة العقلية وهو مقطوع بخلافه ، لأنّ الشرعيات غير مبنية عليها . وأخرى : بنحو الموضوعات العرفية القابلة للمسامحة على ما هو الشائع المتعارف فيها والأدلة منزلة عليها ، فلو ورد المسافر إلى النجف الأشرف وقصد إقامة عشرة أيام فيها وكان بناؤه حين القصد الذهاب إلى الكوفة والبقاء هناك يوما ، فإذا رجع إلى أهله ووطنه يصح له أن يقول قصدت الإقامة في النجف عشرة أيام ، فكيف بما إذا كان الذهاب إلى الكوفة والبقاء هناك بقدر نصف يوم - مثلا - وهذا المقدار من الصدق يكفي في شمول الأدلة له . إن قيل : فعلى هذا يكون لنفس قصد الإقامة موضوعية خاصة لا أن يكون طريقا إلى ما يقع منها في الخارج .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 247 | السيد عبد الأعلى السبزواري