والليالي المتوسطة داخلة بخلاف الليلة الأولى والأخيرة [ 36 ] ، فيكفي عشرة أيام وتسع ليالي ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأصح [ 37 ] ، فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأول إلى الزوال من اليوم الحادي عشر كفى ويجب عليه الإتمام ، وإن كان الأحوط الجمع [ 38 ] . ويشترط وحدة محل الإقامة فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر ، كأن عزم على الإقامة في النجف والكوفة أو في الكاظمين وبغداد [ 39 ] ، أو عزم على الإقامة في
شرح
صحيح ابن مسلم : « فإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر ، فليعد ثلاثين يوما ثمَّ ليتم - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 12 .وجوب القصر مضافا إلى عمومات التقصير على المسافر وإطلاقاته .
[ 36 ] أما دخول الليالي المتوسطة ، فلانسباق الاستمرار وتبادره من الأدلة ، وفي المستند : أنّه اتفاقي . وأما خروج الليلة الأولى والأخيرة ، فلتعليق الحكم على الأيام والليل خارج عنها عرفا ولغة ، ودخول الليالي المتوسطة إنّما هو لأجل انسباق الاستمرار - لا لدخول الليل في مفهوم اليوم - كما في سائر الموارد التي يعتبر فيها الاستمرار .
[ 37 ] نسب ذلك إلى المشهور ، لأنّ المتفاهم عرفا من الأدلة هذا المقدار من الساعات النهارية تمت الأيام أو انكسرت ، وعن المدارك عدم الكفاية جمودا على ظاهر الأدلة ورده شيخنا الأنصاري « بأنّه تصديق للحقيقة وتكذيب للعرف ، وقد ثبت في محله أنّ العرف مقدّم على الحقيقة ، لأنّ مدار الإفادة والاستفادة على الظواهر العرفية ولو كانت لأجل القرائن داخلية أو خارجية .
[ 38 ] جمودا على الحقيقة وخروجا عن خلاف من خالف .
[ 39 ] أما الدليل على اعتبار وحدة محل الإقامة ، فقد تقدم ، وخلاصته :