أو فلاة من الأرض أو العلم بذلك [ 33 ] ، وإن كان لا عن اختيار [ 34 ] ولا يكفي الظن بالبقاء فضلا عن الشك [ 35 ] .
شرح
زرارة : « إذا دخلت أرضا وأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 9 .إذ لا ريب في شموله للمحال المتقاربة عرفا ، وقوله عليه السّلام أيضا في صحيح زرارة : « من قدم قبل يوم التروية بعشرة أيام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 10 .، فإنّ إطلاق المنزلة يشمل ما إذا خرج إلى ما دون المسافة وبات فيه أيضا ، مع أنّ الحجاج غالبا يخرجون للعمرة المفردة إلى خارج الحرم ولا ريب في شمول الإطلاق له أيضا .
إن قلت : عمدة الدليل على اعتبار الوحدة الإجماع والانسباق العرفي ، والمتيقن منهما دون حدّ الترخص ، وعدم الخروج عنه .
قلت : أما الإجماع فقد تقدم الكلام فيه . وأما الانسباق العرفي ، فلا نسلَّم اختصاصه بما دون حدّ الترخص ، بل الظاهر إن لم يكن المقطوع به الأعمّ منه ، ومما جرت عادة أهل المحل للتردد إليه ، فلباب معنى الإقامة ، الإقامة في محل بنحو كان أهله يقيمون فيه ، فيجري على المقيم بعد الإقامة حكم الأهل إلا إذا دل دليل على الخلاف ، ويأتي بعض ما ينفع المقام .
[ 33 ] لما تقدم من قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة : « إذا دخلت أرضا فأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيام . فأتم الصلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 9 .فيكون القصد والعزم طريق إلى إحراز البقاء والعلم به .
[ 34 ] لإطلاق الدليل الشامل للقهريّ والاختياريّ .
[ 35 ] لتضمن الأدلة لفظ النية ، واليقين ، والعزم ، والإرادة ، وقوله عليه السّلام : « وإذا أجمع على مقام عشرة أيام صام وأتم الصلاة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .ولا ريب في عدم صدقها على الظن والشك ، بل مقتضى قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في