تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
متواليات [ 31 ] في مكان واحد [ 32 ] ، من بلد أو قرية أو مثل بيوت الأعراب
شرح
قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة قال : « قلت له : أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصرا ؟ ومتى ينبغي له أن يتم ؟ فقال عليه السّلام : إذا دخلت أرضا وأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 9 .وما يوهم الاكتفاء بالخمس ليس في مقام بيان الحكم الواقعي قطعا . [ 31 ] على المشهور ، لأنّه المتفاهم من الأدلة كما في نظائر المقام ، ولا ينافي التوالي الخروج إلى ما دون المسافة ، لما يأتي في [ مسألة 8 ] ، والصورة السابعة من [ مسألة 24 ] . [ 32 ] لانسباق الوحدة من الأدلة عرفا ، ولكنّها قابلة للتشكيك - كوحدة العالم والإقليم ، والمملكة ، والبلد ، والمحلة ونحوها - ويمكن أن يراد بها في المقام الوحدة الاعتبارية في المحل وما يتعلق به بحيث تكون عادة أهله الذهاب إليه للأشغال المتعارفة ، أو للسياحة ، أو الاستراحة ثمَّ الرجوع ولو في الليل ، فإنّ ما يتعلق بمحل الإقامة بحسب المتعارف يتحد معه عرفا وتكون لها وحدة اعتبارية ، فالمراد وحدة المحل باعتبار ما يتردد منه إلى أطرافه ومنها إليه عرفا ، فيشمل الخارج عن حدّ الترخص أيضا إن تعارف التردد منه وإليه وبالعكس ، كما يمكن أن يراد بالوحدة في مقابل المسافرة ، فالمراد وحدة المحل ، أي : باعتبار ما دون المسافة الشرعية ، وإن شئت فعبّر عنها بالوحدة الغرضية ، لأنّ للمقيمين أغراض في محال إقامتهم ، فكل ما جمعه غرض واحد عرفي يكون واحدا ويصح التعبير عنها بالوحدة الترددية والاختلاف أي : كل ما جرت عادة أهل المحل بالتردد والاختلاف إليه ولم يرد من الشرع تحديد له ، فما لم يسافر ولم يحدث سفرا بحيث تبطل الإقامة تكون الوحدة محفوظة ، وحكى ذلك عن فخر المحققين ، والأستاذ الأكبر في مصابيحه ، والمحدّث الكاشاني ، ونسب إلى العلامة أيضا في أجوبة بعض مسائله ، وهو احتمال حسن ثبوتا ، والمتيقن مما