( مسألة 5 ) : لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه ، فلو غصب دارا في بلد وأراد السكنى فيها أبدا يكون وطنا له ، وكذا إذا كان بقاؤه في بلد حراما عليه من جهة كونه قاصدا لارتكاب حرام أو كان منهيّا عنه من أحد والديه أو نحو ذلك [ 25 ] .
( مسألة 6 ) : إذا تردد بعد العزم على التوطن أبدا ، فإن كان قبل أن يصدق عليه التوطن عرفا بأن لم يبق في ذلك المكان بمقدار
شرح
[ 25 ] لأنّ صدق الوطنية من الوضعيات غير المنوطة بالتكليف ، بل ولا بالعمد والاختيار أيضا كما تقدم .
فروع - ( الأول ) : لا فرق في حكم الوطن بين البر ، والبحر والفضاء فمن توطن في سفينة بحرية أو غيرها يجري عليه حكم الوطن ، لأنّ بيوتهم ووطنهم معهم .
( الثاني ) : إذا استخدم الشخص أحدا ظلما وعدوانا وكان الخادم بانيا على مفارقة المخدوم مهما أمكنه يكون الخادم تابعا للمخدوم في الوطنية ما لم يفارقه ، لصدق التبعية العرفية حتّى مع هذا القصد .
( الثالث ) : لا تزول الوطنية بعروض الجنون والإغماء ، بل والسكتة الناقصة أيضا ، للأصل .
( الرابع ) : لو كان الزوج في وطن والزوجة في وطن آخر ، فوطن الولد ما يكون فيه عرفا سواء كان وطن الوالد أم الوالدة أم هما معا أم غير ذلك .
( الخامس ) : الذين جرت عادتهم على الخروج في الصيف إلى محال خاصة - مع تهيؤ وسائل السكن والتعيش في تلك المحال بانين على ذلك مزاولين له - يصدق عليهم ذو الوطنين أو الأوطان ، ويمكن أن يختلف ذلك باختلاف الأشخاص والجهات كما لا يخفى .
( السادس ) : لو توطنت الزوجة بدون رضاء الزوج في محل ، أو الولد مع نهي الوالدين ، تتحقق الوطنية ، لما مر من تحققها حتى مع الحرمة في المكان .