تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الصلاة وسجدتا السهو في الفرض الأول ، وقضاء السجدة مع سجدتي السهو في الفرض الثاني ثمَّ الإعادة ، ولو كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة فكذلك [ 27 ] . ( السادسة عشر ) : لو علم بعد الدخول في القنوت قبل أن يدخل في الركوع أنّه إما ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة وجب عليه العود لتداركهما والإتمام ثمَّ الإعادة [ 28 ] . ويحتمل الاكتفاء بالإتيان
شرح
العلم الإجمالي بل يلائمه في الجملة . وأما الثاني : فلما مر ، مضافا إلى أنّه يستفاد من مجموع الأدلة الواردة في الخلل أنّ كلما يمكن أن يستفاد منه تصحيح الصلاة بوجه ما مقدّم رتبة على غيره ، وحيث أنّ قاعدة التجاوز في الركوع توجب عدم بطلان الصلاة وصحتها تكون موضوعا لصحة جريان قاعدة التجاوز في غير الركن فتكون متقدمة في الرتبة عليها فلا تعارض حينئذ ، لأجل اختلاف الرتبة . وأما الأخيرة فلأنّها تجري في كل صلاة أمكن تصحيحها بأيّ وجه يجوز ذلك شرعا ، فيكون موضوعها الصحة التأهلية ولو بجريان نفس القاعدة . [ 27 ] لجريان عين ما تقدم فيه نصا . نعم ، لو احتمل كون السجدة من الركعة الأخيرة ، فقد تقدم حكمه في مباحث السجدة . [ 28 ] أما العود لتداركهما والإتمام فلقاعدة الاشتغال بعد سقوط قاعدة التجاوز في الطرفين للتعارض . أما الإعادة فلأنّه يعلم بعد ذلك إجمالا إما بزيادة السجدتين أو القراءة ، هكذا قالوا . وهو مخدوش : أما أولا : فلجريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدتين وبالنسبة إلى القراءة يكون من الشك في المحل فيجب عليه الإتيان بها وتصح صلاته ولا شيء عليه ، كما سيصرّح هو ( قدس سره ) في ذيل المسألة . وأما ثانيا : فلأنّ زيادة القراءة احتياطا لا توجب البطلان ويبقى الشك في زيادة السجدتين ، والمرجع أصالة الصحة ، وعدم المانعية ، وقاعدة « ما أعاد الصلاة فقيه » .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 21 | السيد عبد الأعلى السبزواري