تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
( مسألة 3 ) : لا يبعد أن يكون الولد تابعا لأبويه [ 21 ] أو أحدهما في الوطن ما لم يعرض بعد بلوغه عن مقرّهما ، وإن لم يلتفت بعد بلوغه [ 22 ] إلى التوطن فيه أبدا فيعد وطنهما وطنا له أيضا ، إلا إذا قصد الإعراض عنه ، سواء كان وطنا أصليا لهما ومحلا لتولده أو وطنا مستجدا لهما ، كما إذا أعرضا عن وطنهما الأصلي واتخذا مكانا آخر وطنا لهما وهو معهما قبل بلوغه ثمَّ صار بالغا ، وأما إذا أتيا بلدة أو قرية وتوطنا فيها وهو معهما مع كونه بالغا فلا يصدق وطنا له إلا مع قصده بنفسه [ 23 ] . ( مسألة 4 ) : يزول حكم الوطنية بالإعراض والخروج وإن لم يتخذ بعد وطنا آخر ، فيمكن أن يكون بلا وطن مدّة مديدة [ 24 ] .
شرح
الأوطان المتعدّدة في سنة واحدة ، فيتخذ أربعة أوطان يقيم في كل واحد منها ستة أشهر في كل سنتين وهكذا . [ 21 ] لأنّ الوطنية عبارة عن إحراز البقاء في محل بعنوان أنّه الوطن والمسكن سواء كان منشأ ذلك الإرادة التفصيلية أو الإجمالية استقلالية كانت أو تبعية ، اختيارية كانت أو قهرية ، فمن حبس في محل يعلم ببقائه فيه وعدم خروجه عنه سنين بحسب العادة يصير ذلك وطنا ومسكنا له ، وكذا كل تابع بالنسبة إلى متبوعه . [ 22 ] المناط تحقق الإعراض الفعلي بالغا كان المعرض أم لا ، كما أنّ المناط في التبعية صدقها عرفا بالغا كان التابع أم لا ، ومن ذلك يظهر ما في التقييد بالبلوغ هنا وفيما يأتي منه رحمه اللَّه إذ لا دليل على هذا القيد من عقل أو نقل . [ 23 ] إن لم تصدق التبعية العرفية وإلا فلا يحتاج إلى قصده بنفسه مع الصدق العرفي . [ 24 ] بلا ريب فيه ولا شبهة ، ويدل عليه ظهور الإجماع ، والسيرة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 238 | السيد عبد الأعلى السبزواري