وإن كان الأحوط الجمع [ 17 ] بين إجراء حكم الوطن وغيره عليه ، فيجمع فيه بين القصر والتمام إذا مرّ عليه ولم ينو إقامة عشرة أيّام ، بل الأحوط الجمع إذا كان له نخلة أو نحوها غير قابل للسكنى وبقي فيه بقصد التوطن ستة أشهر ، بل وكذا إذا لم يكن سكناه بقصد التوطن ، بل بقصد التجارة مثلا [ 18 ] .
( مسألة 2 ) : قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعيّ ، وأنّه منحصر في العرفيّ ، فنقول يمكن تعدد الوطن العرفيّ بأن يكون له منزلان في بلدين أو قريتين من قصده السكنى فيهما أبدا [ 19 ] في كل منهما مقدارا من السنة ، بأن يكون له زوجتان مثلا كل واحدة في بلدة يكون عند كل واحدة ستة أشهر أو بالاختلاف ، بل يمكن الثلاثة أيضا ، بل لا يبعد الأزيد أيضا [ 20 ] .
شرح
ما حكى عبارتهم في مصباح الفقيه - فكيف خفي عليهم مثل صحيح ابن بزيع المتقدم ، ومع ظهور عباراتهم في الوطن العرفي كيف تصح دعوى الإجماع على الوطن التعبدي الشرعي ، مع أنّهم أساطين القدماء ومهرة الفن ؟ ! .
[ 17 ] جمودا على ما تقدم من صحيح ابن بزيع ، وخروجا عن خلاف ما نسب إلى المشهور ، وتقدم ذكر النخلة في موثق عمار .
[ 18 ] لاحتمال الموضوعية في إقامة ستة أشهر وإن لم يقصد التوطن ، كما تكون إقامة عشرة أيّام موضوعا للتمام وإن لم تكن للتوطن ، واحتمال الموضوعية في الملك ولو لم يكن للسكنى ، ولكن لا يخفى أنّ مثل هذه الاحتمالات لا ينبغي أن يعتنى بها في مقام الاستدلال وإلا لاختل نظام الفقه كما هو معلوم للمحققين من الفقهاء .
[ 19 ] لا بد وأن يلغى قيد الأبدية كما مرّ مرارا .
[ 20 ] المدار على الصدق العرفي - ثلاثة كانت ، أو خمسة - ويمكن فرض ذلك بناء على ثبوت الوطن الشرعي أيضا ، إذ لا يلزم أن تكون إقامة ستة أشهر في