أنّ الصدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص والخصوصيات ، فربما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور [ 10 ] شهرا أو أقل ، فلا يشترط الإقامة ستة أشهر [ 11 ] وإن كان أحوط [ 12 ] فقبله يجمع بين القصر والتمام إذا لم ينو إقامة عشرة أيام .
( مسألة 1 ) : إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد وتوطن في غيره ، فإن لم يكن له فيه ملك أصلا أو كان ولم يكن قابلا للسكنى - كما إذا كان له فيه نخلة أو نحوها - أو كان قابلا له ولكن لم يسكن فيه ستة أشهر بقصد التوطن الأبدي يزول عنه حكم الوطنية [ 13 ] فلا يوجب
شرح
يصدق أنّه اتخذ وطنا وأنّ المحل وطنه .
[ 10 ] لاختلاف الأشخاص باختلاف ما يتعلق بهم ويتبعهم كما لا ريب فيه ولا يعتبر القصد ، بل يعتبر العلم بالبقاء في الجملة أيضا كما في قصد الإقامة .
[ 11 ] لفرض صدق التوطن بدونها كما مرّ مفصلا .
[ 12 ] للجمود على ما مرّ من صحيح ابن بزيع ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 11 .والخروج عن مخالفة من اعتبره .
[ 13 ] لإطلاق أدلة التقصير من غير ما يصلح للتقييد وقد استقر عليه مذهب الإمامية في هذه الأعصار وما قاربها .
فما نسب إلى الإسكافي من كفاية المرور على مطلق الملك في قطع السفر ، وإلى جمع منهم العلامة في جملة من كتبه من اعتبار الملك والاستيطان ستة أشهر ، وما نسب إلى بعض من كفاية الإقامة ستة أشهر بقصد التوطن مطلقا إلى غير ذلك من الأقوال المذكورة في المفصلات منشأها الاستظهار من الأخبار بحسب ما وصلت إليه أذهانهم الشريفة .
والكل
مخدوش : بما تقدم وحاصله :