تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
للتمام [ 3 ] ما دام فيه أو فيما دون حدّ الترخص منه [ 4 ] ويحتاج في العود
شرح
منها . ومعناها : الثبات والقرار في الجملة - كالمكان ، والمحل ، والمقر ، فكل موضع مما يجتمع فيه الإنسان مع غيره من بني نوعه من حيث إنّه مدنيّ بالطبع وطن له - مجردا عن كل تحديد من زمان القرار ، وعن اعتبار الولادة ، أو الملك فيه وغير ذلك من الجهات الخارجة عن عنوان المقر والمحل . نعم ، يعتبر فيه الثبات في الجملة بحسب المتعارف من إطلاقاته في موارد استعمالاته ، بل لا يبعد انصرافه إلى ما بني على الدوام ، ولكن لا اعتبار به لاستناده إلى غلبة الوجود يتحد معناه اللغوي والعرفي ، فإن ثبت من الشرع معنى يغايرهما نقول به ، وإلا فالمرجع فيه اللغة والعرف - كما هو كذلك في جميع موضوعات الأحكام - مع أنّه ليس للوطن موضوعية خاصة حتى يبحث عن معناه ، والمناط كله الخروج عن عنوان السفر عرفا وشرعا ، ومن جهة صدق الخروج عن ذلك وجب التمام ، ولا ريب في تقوّم المسافرة عرفا وشرعا بالبعد عن الأهل والمسكن ، فكل من كان في أهله ومسكنه ، فليس بمسافر ويجب عليه التمام ، وهذا هو المراد بالأخبار بعد رد بعضها إلى بعض . [ 3 ] للضرورة الفقهية ، والنصوص المستفيضة : منها : صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصر ؟ قال : يقصر ، إنّما هو المنزل الذي توطنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 8 .ويأتي بعضها الآخر . [ 4 ] لما مر من أنّه من حدود ما تتم فيه الصلاة نصّا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 10 .وإجماعا . فرع : الظاهر عدم اعتبار الاختيار في قاطعية العبور على الوطن للسفر - فلو ألقي المسافر في السيارة - مثلا - وعبر به على وطنه بلا شعور والتفات منه ينقطع سفره - لما يستفاد من الأدلة من أنّه من الوضعيات غير المنوطة بالاختيار .