تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
( مسألة 69 ) : إذا سافر من وطنه وجاز عن حدّ الترخص ثمَّ في أثناء الطريق وصل إلى ما دونه ، إما لاعوجاج الطريق أو لأمر آخر ، كما إذا رجع لقضاء حاجة أو نحو ذلك فما دام هناك يجب عليه التمام [ 227 ] وإذا جاز عنه بعد ذلك وجب عليه القصر [ 228 ] إذا كان الباقي مسافة [ 229 ] . وأما إذا سافر من محل الإقامة وجاز عن الحدّ ثمَّ وصل إلى ما دونه ، أو رجع في الأثناء لقضاء حاجة بقي على التقصير [ 230 ] وإذا صلَّى في الصورة الأولى [ 231 ] بعد الخروج عن حدّ الترخص قصرا ثمَّ وصل إلى ما دونه ، فإن كان بعد بلوغ المسافة فلا إشكال في صحة صلاته [ 232 ] ، وأما إن كان قبل ذلك فالأحوط وجوب الإعادة [ 233 ] ، وإن
شرح
الاعتقادي لا أثر له بعد كشف الخلاف . [ 227 ] لأنّه فيما دون حدّ الترخص ، وكل مسافر كان فيما دون الحد وجب عليه التمام نصّا ، وإجماعا كما تقدم . [ 228 ] لأنّه مسافر خارج عن الحد ، فتشمله أدلة التقصير مع اجتماع سائر الشرائط . [ 229 ] اعتبار كون الباقي مسافة مبنيّ على أن يكون عوده إلى ما دون حد الترخص بقصد الرجوع عن نية المسافرة . وأما إن كان بانيا عليها ، فيكفي كون المجموع مسافة ، لكونها حينئذ من المسافة الملفقة . إلا أن يقال : بانصراف التلفيق عن مثله عرفا ، ولكنه مشكل ، بل ممنوع ويأتي التفصيل عما قريب إن شاء اللَّه تعالى . [ 230 ] لعموم أدلة التقصير من غير ما يصلح للتخصيص ، ويأتي تفصيل هذه المسألة بأقسامها في الفصل التالي [ مسألة 24 ] . [ 231 ] أي : فيما إذا سافر عن وطنه . [ 232 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشملها أدلة التقصير لا محالة ولا بد حينئذ من الصحة . [ 233 ] مقتضى عدم الإتيان بالمأمورية الجزم بوجوب الإعادة ، ولكن عدم