« فصل في قواطع السفر »
موضوعا أو حكما [ 1 ] ، وهي أمور :
( أحدها ) : الوطن [ 2 ] ، فإنّ المرور عليه قاطع للسفر وموجب
شرح
( فصل في قواطع السفر )
[ 1 ] يمكن أن يكون قصد الإقامة ثلاثين يوما قاطعا لموضوع السفر أيضا - كالمرور على الوطن - لأنّ السفر عبارة عن السير والحركة ويباينهما الوقوف عن السير السفري ، فيكون قاطعا للموضوع قهرا ، فإطلاق المسافر عليه إما باعتبار ما كان أو باعتبار ما يكون ، أو يكون باعتبارهما معا . نعم ، يغتفر في الحركة السفرية بما يتسامح فيه عرفا ، وكذا أوقات الاستراحة بالنوم أو بغيره ، فلا بأس بإطلاق المسافر عليه فعلا في هذه الموارد للمسامحة العرفية وأما في غيرها فلا ريب في أنّ المسافرة والوقوف عنها متباينان موضوعا . نعم ، قد حدد الشارع مقدار الوقوف عنها بعشرة أيام والتردد ثلاثين يوما كما هو شأنه في تحديد جميع الموضوعات القابلة للتشكيك - كالكر ، والمسافة ، وأيام الحيض ، والعدة ، ونحوها مما هو كثير - فأصل انقطاع موضوع السفر بهما في الجملة عرفيّ والتحديد شرعيّ .
[ 2 ] الوطن : من الأمور العرفية في جميع الملل والأديان ، وجميع الأماكن والأزمان ، وهذه المادة شائعة لغة ، وعرفا ، وكتابا ، وسنة قال تعالى : * ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ الله فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 25 .، وقال أبو الحسن عليه السّلام : « كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .وتأتي الإشارة إلى جملة أخرى