تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
كان يحتمل الإجزاء إلحاقا بما لو صلَّى [ 234 ] ثمَّ بدا له في السفر قبل بلوغ المسافة . ( مسألة 70 ) : في المسافة الدورية حول البلد دون حدّ الترخص في تمام الدور أو بعضه مما لم يكن الباقي قبله أو بعده مسافة يتم الصلاة [ 235 ] .
شرح
الجزم بها ، لاحتمال الإلحاق بما لو صلَّى ثمَّ بدا له في السفر قبل بلوغ المسافة . والأقسام فيه ثلاثة : الأول : ما إذا كان بانيا على المسافرة التي قصدها أولا والظاهر تعين الإلحاق ، بل هو داخل فيه موضوعا وحينئذ فإن كان الباقي مسافة ، فهو وإلا فتكون من المسافة التلفيقية ويشترط أن يعد الرجوع جزءا من المسافة عرفا ولا يكون لغوا محضا . الثاني : ما إذا كان بانيا على المسافرة مع الشك في الرجوع وعدمه ، فبدا له الرجوع ، فإن كان الشك والترديد مما يعتنى به بحيث يكون منافيا لتحقق قصد المسافرة تجب الإعادة أو القضاء ، لعدم تحقق قصد المسافة منه حتى يصح التقصير . نعم ، لو كان الشك والترديد بحيث لا ينافي تحقق قصد المسافة يكون من القسم الأول . الثالث : ما إذا علم بالرجوع ولا إشكال في عدم الإجزاء ، لفقد قصد المسافة حينئذ . [ 234 ] يصح الإلحاق فيما إذا لم يكن قصد الرجوع منافيا لقصد المسافة ، وفي غيره لا وجه للإلحاق . [ 235 ] لأدلة التمام ، مضافا إلى أصالة التمام ، لو كانت المسافة الدورية فوق حدّ الترخص وجب التقصير كما تقدم ، ولو تركب منهما ، فحكمه حكم المسافة الامتدادية فيما مرّ من الأقسام والأحكام .