كان يحتمل الإجزاء إلحاقا بما لو صلَّى [ 234 ] ثمَّ بدا له في السفر قبل بلوغ المسافة .
( مسألة 70 ) : في المسافة الدورية حول البلد دون حدّ الترخص في تمام الدور أو بعضه مما لم يكن الباقي قبله أو بعده مسافة يتم الصلاة [ 235 ] .
شرح
الجزم بها ، لاحتمال الإلحاق بما لو صلَّى ثمَّ بدا له في السفر قبل بلوغ المسافة .
والأقسام فيه
ثلاثة :
الأول : ما إذا كان بانيا على المسافرة التي قصدها أولا والظاهر تعين الإلحاق ، بل هو داخل فيه موضوعا وحينئذ فإن كان الباقي مسافة ، فهو وإلا فتكون من المسافة التلفيقية ويشترط أن يعد الرجوع جزءا من المسافة عرفا ولا يكون لغوا محضا .
الثاني : ما إذا كان بانيا على المسافرة مع الشك في الرجوع وعدمه ، فبدا له الرجوع ، فإن كان الشك والترديد مما يعتنى به بحيث يكون منافيا لتحقق قصد المسافرة تجب الإعادة أو القضاء ، لعدم تحقق قصد المسافة منه حتى يصح التقصير . نعم ، لو كان الشك والترديد بحيث لا ينافي تحقق قصد المسافة يكون من القسم الأول .
الثالث : ما إذا علم بالرجوع ولا إشكال في عدم الإجزاء ، لفقد قصد المسافة حينئذ .
[ 234 ] يصح الإلحاق فيما إذا لم يكن قصد الرجوع منافيا لقصد المسافة ، وفي غيره لا وجه للإلحاق .
[ 235 ] لأدلة التمام ، مضافا إلى أصالة التمام ، لو كانت المسافة الدورية فوق حدّ الترخص وجب التقصير كما تقدم ، ولو تركب منهما ، فحكمه حكم المسافة الامتدادية فيما مرّ من الأقسام والأحكام .