تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( مسألة 68 ) : إذا اعتقد الوصول إلى الحد فصلَّى قصرا ثمَّ بان أنّه لم يصل إليه وجبت الإعادة أو القضاء تماما [ 224 ] وكذا في العود إذا صلَّى تماما باعتقاد الوصول فبان عدمه وجبت الإعادة أو القضاء قصرا [ 225 ] ، وفي عكس الصورتين ، بأن اعتقد عدم الوصول فبان الخلاف - ينعكس الحكم فيجب الإعادة قصرا في الأولى وتماما في الثانية [ 226 ] .
شرح
فروع - ( الأول ) : لو شرع في الصلاة في السفر بينة القصر وأمكنه التسليم والتقصير قبل الوصول إلى حدّ الترخص ومع ذلك لم يفعل حتى وصل إليه ، فالظاهر جواز إتمامها تماما وتصح ، لأنّ انقلاب الحكم بانقلاب الموضوع قهريّ . ( الثاني ) : لو كان حين الشروع في الصلاة مسافرا وعلم بأنّه يمر في أثنائها على حد الترخص فلا إشكال في أنّه يصح له قصد التكليف الفعلي ، كما لا إشكال في أنّه يجوز له قصد القصر . وهل يجوز له قصد التمام مع بنائه على الإتمام حين الوصول إليه أم لا يجوز ؟ وجهان الظاهر هو الأول ، لأصالة عدم المانعية لمثل هذا القسم من النية . ( الثالث ) : لو شك في الوصول إلى حدّ الترخص في الشبهة الموضوعية ، فالظاهر عدم وجوب الفحص وإن كان أحوط . [ 224 ] لعدم الإجزاء في الإتيان بالأوامر الاعتقادية مع تبين الخلاف - كما ثبت في محله - ولكن الإعادة يجب أن تكون بحسب التكليف الفعلي ، والقضاء بحسب ما فات كما هو واضح لا يخفى . [ 225 ] لعين ما تقدم في سابقتها من غير فرق . [ 226 ] أما القصر في الصورة الأولى ، فلفرض أنّه وصل إلى حد الترخص في الواقع ، فيكون تكليفه القصر ، ولا أثر لاعتقاد الخلاف في تبدل التكليف الواقعي . وأما وجوب الإعادة تماما في الصورة الثانية أي : ما إذا عاد من السفر واعتقد عدم الوصول إلى حد الترخص فقصر ثمَّ بان الخلاف ، فلفرض أنّه وصل إلى حدّ الترخص واقعا وكان تكليفه التمام فلم يأت ، وما أتاه من القصر بالأمر
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 226 | السيد عبد الأعلى السبزواري