تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
دخل فيه قبل الدخول في الركوع [ 219 ] وإن كان بعده فيحتمل وجوب الإتمام ، لأنّ الصّلاة على ما افتتحت [ 220 ] . لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بالإعادة قصرا أيضا [ 221 ] . وإذا شرع في الصلاة في حال العود قبل الوصول إلى الحدّ بنية القصر ، ثمَّ في الأثناء وصل إليه أتمّها تماما وصحت [ 222 ] والأحوط في وجه إتمامها قصرا [ 223 ] ثمَّ إعادتها تماما .
شرح
[ 219 ] لإمكان إتمامها قصرا ، وعدم دليل على كون زيادة مثل هذا القيام مبطلا ، بل مقتضى الأصل عدمه ، كما أنّ مقتضاه عدم وجوب سجود السهو لمثل هذه الزيادة ، لعدم كونها سهوية وطريق الاحتياط واضح . [ 220 ] تقدم في [ مسألة 18 و 19 ] من ( فصل النية ) أنّه لو كان بانيا على إتيان صلاة الفريضة ، فنوى النافلة ، أو بالعكس تصح صلاته بحسب القاعدة ، لأنّ النية تكون حينئذ من الخطأ في التطبيق ، وإنّما المناط على ما بنى عليه أولا ، وقد وردت الروايات على طبق هذه القاعدة ، ولكن لا ربط لها بمثل المقام الذي ليس من الخطأ في التطبيق في شيء . إن قلت : إنّ الركعة الثالثة وقعت عن أمر بها بالفرض ، فلا بد من الإجزاء . قلت : نعم ، لولا عدم إمكان إتمام الصلاة ، لانقلاب الموضوع . [ 221 ] للعلم الإجمالي بتردد تكليفه بين القصر والتمام ، فيجب الاحتياط بناء على أنّه يستفاد من إطلاق قوله عليه السّلام : الصلاة « على ما افتتح عليه » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب نية الصلاة .أنّ صرف وجود صحة نية التمام يجزي في وجوب الإتمام . وهذا الاحتمال لا يبلغ مرتبة الاستظهار . ولكنه يصلح للاحتياط . [ 222 ] لانقلاب الحكم بانقلاب موضوعه - كما تقدم . [ 223 ] لاحتمال شمول الصلاة « على ما افتتح عليه » للمقام أيضا ، فيصح الاحتياط من هذه الجهة ، ومع رعاية هذا الاحتياط لا يبقى موضوع الاحتياط لحرمة إبطال العمل ، فتأمل .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 225 | السيد عبد الأعلى السبزواري