فلو وصل في سفره إلى حدّ الترخص من مكان عزم على الإقامة فيه ينقطع حكم السفر ويجب عليه أن يتم ، وإن كان الأحوط التأخير إلى الوصول إلى المنزل ، كما في الوطن . نعم ، لا يعتبر حدّ الترخص في غير الثلاثة [ 216 ] ، كما إذا ذهب لطلب الغريم أو الآبق بدون قصد المسافة ثمَّ في الأثناء قصدها ، فإنّه يكفي فيه الضرب في الأرض .
( مسألة 66 ) : إذا شك في البلوغ إلى حدّ الترخص بنى على عدمه فيبقى على التمام في الذهاب وعلى القصر في الإياب [ 217 ] .
( مسألة 67 ) : إذا كان في السفينة أو العربة فشرع في الصلاة قبل حدّ الترخص بنية التمام ثمَّ في الأثناء وصل إليه ، فإن كان قبل الدخول في قيام الركعة الثالثة أتمّها قصرا وصحت [ 218 ] ، بل وكذا إذا
شرح
[ 216 ] لإطلاق أدلة التقصير من غير معارض ، وظهور أدلة اعتبار حدّ الترخص في الوطن وما نزل منزلته .
[ 217 ] للاستصحاب في الموردين ، لكن لو كان الذهاب والإياب من طريق واحد وحصل له الشك في نقطة واحدة ذهابا وإيابا وصلَّى فيها تماما في الأول وقصرا في الثاني يحصل له العلم ببطلان إحدى الصلاتين ، ويمكن أن يجاب عنه بإمكان اختلاف مفاد الأصل بحسب تعدد الجهات وطريق الاحتياط مراعاة اختلاف مكان الصلاتين لو اتفق الفرض .
[ 218 ] لتبدل حكم القصر والتمام بتبدل الموضوع ، بل الظاهر عدم كونهما من الأمور المتقوّمة بالقصد ، فلو قصد صلاة الظهر وسلَّم على ركعتين مع اجتماع شرائط القصر تصح قصرا ، كما أنّه لو سلَّم على الأربع تصح تماما مع اجتماع شرائطه ، وفي مواضع التخيير لا يلزم قصد القصر والتمام ، بل له أن يقصد صلاة الظهر - مثلا - ثمَّ يسلَّم بأيّ نحو اتفق ، والوجه في ذلك كله أصالة البراءة عن شرطية قصد القصرية والتمامية وقد تقدم في [ مسألة 2 ] من ( فصل النية ) بعض ما يتعلق بالمقام .