تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بقي فيه ثلاثين يوما مترددا [ 214 ] ، وكما لا فرق في الوطن بين ابتداء السفر والعود عنه في اعتبار حدّ الترخص كذلك في محل الإقامة [ 215 ] ،
شرح
ومنها : شمول إطلاقات المقام لمحل الإقامة أيضا ، فإنّ قوله عليه السّلام : « إذا كنت في الموضع الذي تسمع الأذان فأتم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .، وقوله عليه السّلام في التقصير : « إذا توارى عن البيوت » يدل على أنّ من حدود التمام مطلقا سماع الأذان كما أنّ من حدود القصر مطلقا عدم سماعه والتواري عن البيوت ، فتكون هذه الأدلة حاكمة على ما يدل على وجوب القصر على المسافر وشارحة لها . ومنها : قول أبي جعفر في صحيح زرارة : « من قدم قبل يوم التروية بعشرة أيام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكة - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .، فإنّ الظاهر من التنزيل إما بلحاظ تمام الآثار أو أظهرها وعلى كل منهما يدل على ثبوت حد الترخص لمثل محل الإقامة ، فإنّه من أظهر الآثار الشرعية التي يدل عليها تنزيلاتها . ولباب المقال : إنّه يستفاد من الجميع أنّ اعتبار حد الترخص من حدود انتقال القصر إلى التمام ، وبالعكس في الوطن وما يلحق به مطلقا . هذا مع أنّ مقدار ما يسمع فيه الأذان ويرى البيوت يعدّ جزءا من المحل عرفا أيضا في الجملة ، فلم يرد من الشارع تعبد خاص حتى يبحث عن اختصاصه بمورد دون آخر . [ 214 ] يجري فيه بعض ما تقدم في محل الإقامة . [ 215 ] لما تقدم من دليل التنزيل ، وحكم العرف أنّ محل سماع الأذان ورؤية الجدران من توابع محل الإقامة ، فما حكي عن الشهيد الثاني وغيره من التفصيل بين الدخول والخروج من عدم الاعتبار في الأول دون الثاني لم يظهر وجهه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 223 | السيد عبد الأعلى السبزواري