( مسألة 63 ) : يعتبر كون الأذان على مرتفع معتاد في أذان ذلك البلد [ 211 ] ولو منارة غير خارجة عن المتعارف في العلوّ .
( مسألة 64 ) : المدار في عين الرائي وأذن السامع على المتوسط في الرؤية والسماع في الهواء الخالي عن الغبار والريح ونحوهما من الموانع عن الرؤية أو السماع ، فغير المتوسط يرجع إليه ، كما أنّ الصوت الخارق في العلو يرد إلى المعتاد المتوسط [ 212 ] .
( مسألة 65 ) : الأقوى عدم اختصاص اعتبار حدّ الترخص بالوطن ، فيجري في محل الإقامة أيضا [ 213 ] ، بل وفي المكان الذي
شرح
خصوصا في هذه الأعصار التي اتسعت بعض البلاد غاية الاتساع ومع ذلك تتسع كل يوم وتزداد نفوسها ، ونسب في الجواهر هذا القول إلى أكثر من تأخر عن العلامة .
[ 211 ] لظهور الأدلة فيما هو المتعارف بين الناس .
[ 212 ] كل ذلك لانسباق التوسط من الأدلة عرفا ، فغير المتوسط لا بد وأن يرجع إليه ، ومنه يعلم أنّه لا اعتبار بما يسمع من مكبّرات الصوت ، بل لا بد من إرجاعها إلى الأصوات المتعارفة في غير المكبّرة .
[ 213 ] كما عن جمع من الأساطين منهم الحلي والعلامة والشهيد ، ونسبه في مفتاح الكرامة إلى كلام الأكثر وقال : « فقد ذكروا ذلك متسالمين عليه والأخبار منطبقة الدلالة عليه بلا إشكال فيه » واستوجهه في المدارك .
وما يمكن أن
يستدل به أمور :
منها : استصحاب وجوب التمام ، ولا وجه للتمسك بعموم وجوب القصر ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، إذ ليس كل مسافر وجب عليه القصر ، بل المسافر الخاص الشرعي ، ولا ريب في الشك في صدق المسافر الشرعي عليه لاحتمال اعتبار التجاوز عن الترخيص فيه حتى في محل الإقامة ، ولا فرق في ذلك بين كون الإقامة قاطعة لحكم السفر أو لموضوعه .