يكفي خفاؤها . ولا يحتاج إلى تقدير الجدران [ 206 ] .
( مسألة 61 ) : الظاهر في خفاء الأذان كفاية عدم تميز فصوله [ 207 ] ، وإن كان الأحوط اعتبار خفاء مطلق الصوت [ 208 ] حتى المتردد بين كونه أذانا أو غيره فضلا عن المتميز كونه أذانا مع عدم تميز فصوله .
( مسألة 62 ) : الظاهر عدم اعتبار كون المناط الأذان في آخر البلد في ناحية المسافر في البلاد الصغيرة والمتوسطة ، بل المدار أذانها وإن كان في وسط البلد على مأذنة مرتفعة [ 209 ] . نعم ، في البلاد الكبيرة يعتبر كونه في أواخر البلد من ناحية المسافر [ 210 ] .
شرح
[ 206 ] لكونه من قبيل لزوم ما لا يلزم ، لما عرفت من أنّ لفظ الجدران في كلام الأصحاب لا في أخبار الباب ، فيكون كلامهم تفسيرا لما في الصحيح فيما يحتاج إلى التفسير لا في غيره ، فالمناط حينئذ نفس البيوت المذكورة فيه كما هو واضح .
[ 207 ] لأنّه المتبادر من ظاهر النص ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 و 7 .، ويحتمل أن يكون المراد به التمثيل لكل صوت رفيع ، فالمدار في التقصير على البعد عن المحل بمقدار لا تسمع الأصوات المرتفعة المتعارفة ، فذكر الأذان من باب المثال لذلك لا لخصوصية فيه حتى يلاحظ تمييز فصوله وعدمه ويبحث عن ذلك ، بل المناط كله الوصول إلى محل من شأنه ذلك كان في البين أذان أم لا ، ووجدت جدران أم لا .
[ 208 ] لاحتمال إرادة ذلك من ظاهر الدليل وإن كان لا ريب في أنّه عليل .
[ 209 ] لظهور الأدلة فيما هو المعتاد المتعارف في كل عصر وزمان في القرى والبلدان وهو مقتضى الإطلاق ، والتقييد بكونه في آخر البلد في هذه الصورة مخالف لظهور الإطلاق .
[ 210 ] لجريان حكم المحالّ المختلفة على محلات مثل هذه البلدان عرفا