سور ، ويكفي خفاء صورها وإشكالها وإن لم يخف أشباحها [ 202 ] .
( مسألة 59 ) : إذا كان البلد في مكان مرتفع بحيث يرى من بعيد يقدّر كونه في الموضع المستوي ، كما أنّه إذا كان في موضع منخفض يخفى بيسير من السير أو كان هناك حائل يمنع عن رؤيته كذلك يقدّر في الموضع المستوي ، وكذا إذا كانت البيوت على خلاف المعتاد من حيث العلوّ أو الانخفاض فإنّها ترد إليه [ 203 ] ، لكن الأحوط خفاؤها مطلقا . وكذا إذا كانت على مكان مرتفع ، فإنّ الأحوط خفاؤها مطلقا [ 204 ] .
( مسألة 60 ) : إذا لم يكن هناك بيوت ولا جدران يعتبر التقدير [ 205 ] . نعم ، في بيوت الأعراب ونحوهم ممن لا جدران لبيوتهم
شرح
المذكور في الصحيح لفظ البيوت ولا ربط لها بالسور ، والقباب ، والمنابر ، لأنّهما مختلفان كما هو معلوم .
[ 202 ] لأنّ لفظ البيوت ظاهر في صورها لا أشباحها ، مضافا ، إلى دعوى الإجماع عن الأستاذ الأكبر على أنّ العبرة بالصورة لا الشبح - كما في الجواهر .
[ 203 ] كل ذلك لأنّ المتبادر من الأدلة ما هو المتعارف منها ، وكون التواري من جهة البعد لا من جهة أخرى ، فلا دليل لمن اكتفى بمطلق التواري ولو من سائر الجهات ، ومقتضى الأصل هو التمام إلا فيما هو المنساق من الأدلة وكلمات الأعلام .
[ 204 ] جمودا على المتيقن في مقابل الأصل .
[ 205 ] لأنّه لا موضوعية لهما ، وتقدم كونهما طريقا إلى تحقق البعد عن الأهل والمحل عرفا ، وللبعد عنه مراتب حدّده الشارع بحدّ خاص وهو فعليّ فيما فيه البيوت والأذان ، وتقديريّ في غيره .