أحدهما مع عدم العلم بعدم تحقق الآخر [ 195 ] . وأما مع العلم بعدم تحققه فالأحوط اجتماعهما [ 196 ] بل الأحوط مراعاة اجتماعهما مطلقا [ 197 ] ، فلو تحقق أحدهما دون الأخر أما يجمع بين القصر والتمام ، وإما يؤخر الصلاة إلى أن يتحقق الأخر ، وفي العود عن السفر أيضا ينقطع حكم القصر إذا وصل إلى حدّ الترخص من وطنه أو محل إقامته [ 198 ] ،
شرح
فيما لا تكونان فيه كما يأتي في المسائل اللاحقة .
وأما ما عن المجلسي رحمه اللَّه في صلاة البحار من احتمال حمل هذه الأخبار على التقية فلا وجه للعمل بها حينئذ ، فهو رحمه اللَّه أعلم بما احتمل إذ ليس كل ما وافق العامة صادر للتقية .
وتوهم أنّ الظاهر حصول خفاء الأذان قبل خفاء الجدران غالبا إن لم يكن دائما ، فالمناط كله على الأول ويكون الثاني كاشفا عنه .
مدفوع : بأنّ لخفاء الجدران مراتب متفاوتة جدّا - كما تقدم - يكفي أدنى المراتب بالنسبة إلى المتوسطين وهو ملازم لخفاء الأذان أيضا .
[ 195 ] لأنّه من جهة الملازمة بينهما في الجملة يستكشف تحقق الآخر أيضا عند عدم العلم بعدم تحققه .
[ 196 ] بناء على اعتبار اجتماعهما معا لا بد من الجزم به ولا وجه للاحتياط ، وبناء على كفاية تحقق إحدى العلامتين لا بد من الجزم بالكفاية ، وبناء على التردد في أصل المسألة ، فالمرجع استصحاب التمام بعد عدم جواز التمسك بأدلة القصر ، لكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ووجوب الاحتياط مبنيّ على عدم العلم الإجمالي بالاستصحاب كما مرّ في غير مقام .
[ 197 ] لما نسب إلى القدماء من اعتبار ذلك وتقدم التفصيل فراجع .
[ 198 ] على المشهور شهرة عظيمة ، وعن الذكرى كادت تكون إجماعا ، ويدل عليه ما تقدم من ذيل صحيح ابن سنان : « وإذا كنت في الموضع الذي لا