تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أحدهما مع عدم العلم بعدم تحقق الآخر [ 195 ] . وأما مع العلم بعدم تحققه فالأحوط اجتماعهما [ 196 ] بل الأحوط مراعاة اجتماعهما مطلقا [ 197 ] ، فلو تحقق أحدهما دون الأخر أما يجمع بين القصر والتمام ، وإما يؤخر الصلاة إلى أن يتحقق الأخر ، وفي العود عن السفر أيضا ينقطع حكم القصر إذا وصل إلى حدّ الترخص من وطنه أو محل إقامته [ 198 ] ،
شرح
فيما لا تكونان فيه كما يأتي في المسائل اللاحقة . وأما ما عن المجلسي رحمه اللَّه في صلاة البحار من احتمال حمل هذه الأخبار على التقية فلا وجه للعمل بها حينئذ ، فهو رحمه اللَّه أعلم بما احتمل إذ ليس كل ما وافق العامة صادر للتقية . وتوهم أنّ الظاهر حصول خفاء الأذان قبل خفاء الجدران غالبا إن لم يكن دائما ، فالمناط كله على الأول ويكون الثاني كاشفا عنه . مدفوع : بأنّ لخفاء الجدران مراتب متفاوتة جدّا - كما تقدم - يكفي أدنى المراتب بالنسبة إلى المتوسطين وهو ملازم لخفاء الأذان أيضا . [ 195 ] لأنّه من جهة الملازمة بينهما في الجملة يستكشف تحقق الآخر أيضا عند عدم العلم بعدم تحققه . [ 196 ] بناء على اعتبار اجتماعهما معا لا بد من الجزم به ولا وجه للاحتياط ، وبناء على كفاية تحقق إحدى العلامتين لا بد من الجزم بالكفاية ، وبناء على التردد في أصل المسألة ، فالمرجع استصحاب التمام بعد عدم جواز التمسك بأدلة القصر ، لكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ووجوب الاحتياط مبنيّ على عدم العلم الإجمالي بالاستصحاب كما مرّ في غير مقام . [ 197 ] لما نسب إلى القدماء من اعتبار ذلك وتقدم التفصيل فراجع . [ 198 ] على المشهور شهرة عظيمة ، وعن الذكرى كادت تكون إجماعا ، ويدل عليه ما تقدم من ذيل صحيح ابن سنان : « وإذا كنت في الموضع الذي لا