الصّلاة [ 25 ] والأحوط إتمام الصّلاة وقضاء كل منهما وسجود السهو مرّتين ثمَّ الإعادة .
( الخامسة عشر ) : إن علم - بعد ما دخل في السجدة الثانية مثلا - أنّه إما ترك القراءة أو الركوع أو أنّه إما ترك سجدة من الركعة السابقة أو ركوع هذه الركعة وجب عليه الإعادة [ 26 ] ، لكن الأحوط هنا أيضا إتمام
شرح
[ 25 ] مع التجاوز عن المحل بأن كان في الركعة الرابعة - مثلا - وعلم أنّه ترك سجدتين إما من الركعة الأولى مثلا ، أو واحدة منها والأخرى من الثانية . وأما إذا كان محل أحد طرفي العلم الإجماليّ باقيا ، فيعمل بقاعدة الاشتغال فيما بقي محله ، وبقاعدة التجاوز أو الفراغ فيما مضى وينحل العلم الإجمالي لا محالة ، وقد مرّ في الصور السابقة هذه الصورة أيضا .
وأما ما عن بعض في أصل المسألة من أنّه لا أثر لهذا العلم الإجماليّ لتردده بين ما له الأثر وهو فوت السجدتين معا ، وما لا أثر له وهو فوت كل منهما من ركعة ، لأنّ قضاء السجدة مترتب على العلم التفصيليّ بالفوت ولا يكفي العلم الإجماليّ فيه .
فمردود .
أولا : بالنقض ببطلان الصلاة أيضا ، فإنّه مترتب على العلم التفصيليّ به ولا يكفي العلم الإجماليّ .
وثانيا : إنّه خلاف إطلاقات أدلَّة فوت السجدة الواحدة ، إذ الظاهر شمولها لصورة العلم الإجمالي أيضا ، كسائر موضوعات التكاليف المعلومة بالإجمال ، وبعد القول بتنجز العلم الإجمالي كالتفصيلي لا وقع لهذا الإشكال أصلا إلا أن يكون مراده سقوط العلم الإجمالي ببركة أصالة الصحة ، وهو وجوب قضاء السجدة ولكنّه خلاف ظاهر كلامه .
[ 26 ] لقاعدة الاشتغال بعد سقوط قاعدة التجاوز بالتعارض ، ولكن يمكن أن يقال : بجريان قاعدة التجاوز في الركوع من غير معارض للقطع بعدم المجرى لها بالنسبة إلى القراءة والسجدة ، لأنّه إما أن يكون أتى بهما في صلاة ترك ركوعها