تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فصار ملاحا أو بالعكس يلحقه الحكم وإن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر أو لفق من النوعين [ 185 ] . نعم ، لو كان شغله المكاراة فاتفق أنّه ركب السفينة للزيارة أو بالعكس قصر ، لأنّه سفر في غير عمله بخلاف ما ذكرنا أولا فإنّه مشتغل بعمل السفر غاية الأمر أنّه تبدل خصوصية الشغل إلى خصوصية أخرى ، فالمناط هو الاشتغال بالسفر وإن اختلف نوعه . ( مسألة 52 ) : السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم [ 186 ] ، والأحوط الجمع [ 187 ] . ( مسألة 53 ) : الراعي الذي ليس له مكان مخصوص يتم [ 188 ] . ( مسألة 54 ) : التاجر الذي يدور في تجارته يتم [ 189 ] .
شرح
[ 185 ] لأنّه ليس للمكاراة والملاحة ونحوهما موضوعية خاصة في الإتمام والصيام حتّى يدور الحكم مدارها ، بل كل ذلك طريق لتحقق « عملية السفر » و « الاختلاف » ، و « عدم المقام » ونحو ذلك مما تقدم ، فالمناط على صدقها بأيّ نحو كانت ، وفي أيّ صنف تحققت اتحد أو تبادل كما في كل مورد أحرزنا مناط الحكم من الأدلة وتبادلت بعض الخصوصيات . [ 186 ] لكونه ممن يكون بيته معه ، والسفر عمله ، فهو مثل البدويّ المذكور في خبر إسماعيل بن أبي زياد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر حديث : 9 .. [ 187 ] لاحتمال اختصاص الإتمام بخصوص السبعة الواردة في خبر ابن أبي زياد ، ولكنّه احتمال ضعيف كما مر . [ 188 ] لأنّ السفر عمله ورد ذكره بالخصوص في خبر ابن أبي زياد . [ 189 ] لما تقدم من أنّ السفر عمله كما دل عليه خبر ابن أبي زياد ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر حديث : 9 ..