تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فضلا عن الثالثة ، وإن كان الأحوط الجمع فيهما [ 177 ] ، ولا فرق في الحكم المزبور بين المكاري والملاح والساعي وغيرهم ممن عمله السفر [ 178 ] أما إذا أقام أقلّ من عشرة أيام بقي على التمام [ 179 ] وإن
شرح
المقام ولولا الدليل على الانقطاع في المقام لقلنا بوجوب الإتمام في السفرة الأولى أيضا ، لكونها مثل حدوث عملية أول السفر الذي اكتفينا فيه بالسفرة الأولى مع إعداد نفسه لذلك أو تهيئة أسبابه بلا فرق من هذه الجهة بين الحدوث والبقاء ولا فرق في ذلك بين كون إقامة عشرة أيام تخصيصا لحكم التمام عمن عمله السفر مع بقاء الموضوع ، أو كان خروجا موضوعيا شرعيا فيستفاد من مجموع أخبار المقام قاعدة كلية وهي : أنّ من صار عمله السفر ، فكل سفر صدر منه فإن كان مسبوقا بإقامة عشرة أيام يقصر فيه ، وفي غيره يتم ، وهي مختصة بالسفرة الأولى فقط ، لا الثانية والثالثة . وأما استصحاب وجوب التمام في السفرة الثانية أو الثالثة ( ففيه ) : مضافا إلى أنّه مع وجود عموم التمام لمن كان عمله السفر لا وجه للتمسك بالاستصحاب أنّه محكوم باستصحاب وجوب القصر الثابت عليه قبل الشروع في السفرة الأولى ، لأنّ الشك في بقاء حكم التمام مسبب عن الشك في تغيير ذلك الحكم ، فيكون المقام من حكومة الاستصحاب التعليقي على الحكم الفعلي . [ 177 ] خروجا عن خلاف من ذهب إلى التقصير فيهما وإن كان لا دليل عليه . [ 178 ] على المشهور ، ومن غير وجدان الخلاف والقطع بعدم الفرق - كما في الجواهر - واتفاق الفتاوى على عدم الفرق كما في الرياض ، وإن كانت الروايات مختصة بالمكاري ، ونقل في الشرائع قولا بالاختصاص به ولم يعرف قائله - كما اعترف به جمع - وفي المستند إنّ بعض الأجلَّة قواه ، ويمكن حمل ما ذكر في الروايات على المثال ، فيعم الجميع ، ومقتضى ما ذكرناه من انقطاع عملية السفر عرفا كونه مطابقا للقاعدة ، فلا وجه للاختصاص حينئذ . [ 179 ] للعمومات الدالة على التمام بالنسبة إلى من عمله السفر من غير ما يصلح للتخصيص .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 210 | السيد عبد الأعلى السبزواري