تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الأحوط - مع الإقامة في غير بلده بلا نية - الجمع في السفر الأول بين القصر والتمام [ 183 ] . ( مسألة 50 ) : إذا لم يكن شغله وعمله السفر لكن عرض له عارض فسافر أسفارا عديدة لا يلحقه حكم وجوب التمام [ 184 ] ، سواء كان كل سفرة بعد سابقها اتفاقيا أم كان من الأول قاصدا لأسفار عديدة ، فلو كان له طعام أو شيء آخر في بعض مزارعه ، أو بعض القرى وأراد أن يجلبه إلى البلد فسافر ثلاث مرات أو أزيد بدوابّه أو بدوابّ الغير لا يجب عليه التمام ، وكذا إذا أراد أن ينتقل من مكان إلى مكان فاحتاج إلى إسفار متعددة في حمل أثقاله وأحماله . ( مسألة 51 ) : لا يعتبر فيمن شغله السفر اتحاد كيفيات وخصوصيات أسفاره من حيث الطول والقصر ، ومن حيث الحمولة ، ومن حيث نوع الشغل ، فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة ، أو كان دوابّه الحمير فبدل بالبغال أو الجمال ، أو كان مكاريا
شرح
( ففيه ) : أنّ اعتباره أول الكلام خصوصا في مثل هذا الإجماع الذي ليس منه اسم ولا رسم في كتب المتقدمين من الأعلام ، بل أهمل جمع كثير لذكر غير البلد أو ذكره من غير تعرض للنية ، فمن أين حصل الإجماع ؟ ، فيكون إجماعا اجتهاديا محضا ولا اعتبار به . [ 183 ] لاحتمال عدم انقطاع العملية إلا بالنية كما نسب إلى المشهور ، فيجب التمام ، واحتمال انقطاعها ولو مع عدم النية كما هو مقتضى الإطلاق فيجب القصر ويجمع بينهما احتياطا . [ 184 ] لأنّ تكرار السفر أعمّ من صدق عمليته عرفا وشرعا سواء كانت العملية مقومة لمفهومه - كالمكاراة والملاحة ونحوهما - أم كانت مقدمة لوجوده - كالتاجر الذي يدور في تجارته ونحوه مما تقدم - والمدار في الإتمام صدق العملية لا تحقق التكرار ، وحكم بقية المسألة واضح بعد وضوح أصل الكبرى .