تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
السفر [ 175 ] وعاد إلى القصر في السفرة الأولى خاصة [ 176 ] دون الثانية ،
شرح
يكون المراد به المقام العرفي الذي يكون أعمّ من العشرة . وأما خبر ابن سنان عنه عليه السّلام أيضا : « المكاري إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقلّ قصر في سفره بالنهار وأتمّ صلاة الليل ، وعليه صيام شهر رمضان ، فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 .فأسقط صدره عن الاعتبار إعراض الأصحاب عنه ، ولا بأس بالعمل بذيله . نعم ، رواه الصدوق رحمه اللَّه مذيلا هكذا : « فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر وينصرف إلى منزله ، ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر قصر في السفر وأفطر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة المسافر حديث : 6 .وظاهره اعتبار الأمرين في التقصير ولا قائل به أيضا . وفي المرسل المنجبر باتفاق الأصحاب وفي قطعهم بالحكم غنى وكفاية ، ويشهد له الاعتبار أيضا في الجملة ، لأنّ عملية السفر تتقوّم بالحركة السيرية والمزاولة لها إلا في الفترات المفتقرة عرفا للنوم ، أو قضاء الحوائج - كما في سائر الحرف والصناعات - وفي غيرها لا تلبس بها فعلا فتقطع العملية قهرا وقد حدّده الشارع بعشرة أيام على ما هو شأنه في الأمور التشكيكية في سائر موضوعات الأحكام . [ 175 ] للنص ، والإجماع كما تقدم ( 3 )( 3 ) تقدم في [ مسألة 46 ] من هذا الفصل .. والمراد بالانقطاع إنّما هو بحسب الفعلية لا بحسب مطلق المراتب ولو شأنا . [ 176 ] كما عن جمع من الفقهاء ، لأنّها المتيقن من الأدلة ، فيرجع في غيرها إلى العمومات الدالة على وجوب التمام على من كان عمله السفر ، لأنّ المفروض أنّه لم يرفع اليد عن عمله أصلا ، بل هو بان عليه حين الإقامة أيضا ، بل هو أولى بذلك ، فيكون هذا الشغل كسائر الأشغال ، فمن كان بناء مثلا وترك شغله أياما ثمَّ اشتغل به لا يتوقف صدق عملية البناء عليه على التكرار ، وهكذا في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 209 | السيد عبد الأعلى السبزواري