تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
( مسألة 46 ) : الظاهر وجوب القصر على ( الحملدارية ) الذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحج [ 169 ] بخلاف من كان متخذا ذلك عملا له في تمام السنة ، كالذين يكرون دوابهم من الأمكنة البعيدة - ذهابا وإيابا - على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها فإنّه يتم حينئذ [ 170 ] .
شرح
نعم ، لو قيل : إنّ موضوع القصر المسافر العرفي والمسافة العرفية إلا ما خرج بالدليل ، فتشمله أدلة التقصير ، لكنه مشكل ، بل ممنوع . [ 169 ] لظهور الإجماع ، ولأنّ السفر ليس عملا لهم عرفا ، فلا تشملهم أدلة التمام ، ولأنّ لهم مقاما فلا يعمهم ما تقدم من صحيح هشام ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 198 .، مضافا إلى مكاتبة ابن جزك : « إذا كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كل سفر إلا إلى مكة فعليك تقصير وإفطار » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .الظاهرة في خروجه كل سنة إلى مكة ، ومع ذلك حكم عليه السّلام عليه بالتقصير . نعم ، إذا كان شغله المكاراة في هذا الوقت بحيث يقال عرفا إنّه مكار وسائق في الوقت المخصوص يصير نظير من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء ، أو بالعكس ويأتي في المسألة اللاحقة حكمه . [ 170 ] لصدق عملية السفر واستمراره وملازمته ومزاولته بالنسبة إليه ويكفي في حدوثه التلبس بالسفر بانيا على الاستمرار والمزاولة - كما تقدم . فروع - ( الأول ) : من يسافر في كل سنة ، في محرّم الحرام وصفر ، وشهر رمضان - للوعظ والإرشاد - يقصر ، لعمومات الترخيص وإطلاقاته ، إلا إذا استغرق ذلك تمام السنة أو معظمها بحيث صدق مزاولة السفر وملازمته بالنسبة إليه . ( الثاني ) : الذين يذهبون تمام الزيارات في كل سنة إلى المشاهد المشرّفة للبيع على الزوار والتجارة معهم يقصرون إلا مع صدق عملية السفر بالنسبة إليهم ، وكذا الذين يحجون كل سنة ندبا أو نيابة يقصرون ، لما مر .