للزيارة وحج أو زار بالتبع أتمّ [ 168 ] .
شرح
[ 168 ] لكونه في عمله حينئذ ، فيشمله قول أبي جعفر عليه السّلام :
« يتمّون الصلاة في سفنهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر حديث : 7 .، وصحيح ابن مسلم : « ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .، فإنّ المتفاهم منه عرفا وجوب الإتمام حال الاشتغال بعمله والتلبس به من حيث إنّه عمله وهو متحقق في المقام بخلاف الصورة الأولى ، فما عن المستند من الإتمام حتى فيها مخدوش .
والحاصل فإنّ الأقسام
خمسة :
الأول : ما إذا فرغ عن شغله بالكلية ورفع اليد عنه وسافر للزيارة ولا ريب في وجوب القصر عليه وإن كان في سيارته ومركوبه .
الثاني : ما إذا كانت المسافرة للزيارة من جهة اشتغاله بعمله بحيث لولاه لم يسافر إليها ولا إشكال في وجوب التمام عليه ، لأنّه في عمله .
الثالث : ما إذا كان قصد الاشتغال بالعمل أصليّا وقصد الزيارة تبعيا ، وهو يتم أيضا ، لصدق أنّه في عمله .
الرابع : عكس ذلك ولا يبعد وجوب التمام عليه أيضا ، لصدق الاشتغال بالعمل والتلبس به ، وتقتضيه أصالة التمام بعد الشك في شمول أدلة التقصير لمثله .
الخامس : كون كل منهما داعيا مستقلا بحيث لولا الزيارة لم يشتغل بعمله ، ولولا اشتغاله بعمله لم يذهب إلى الزيارة ، ويعلم حكمه من القسم الرابع بالأولوية .
فائدة : لو شك في ثبوت عملية السفر ، فمع سبق الثبوت أو العدم يستصحب ، ومع عدم الحالة السابقة فالمرجع أصالة التمام والأحوط الجمع ، ولا وجه للتمسك بالعمومات الدالة على التمام ، ولا العمومات الدالة على القصر بالنسبة إليه ، لأنّ التمسك بكل منهما من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .