تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بلده إلى مكان آخر ، فلا يعتبر تحقق الكثرة بتعدد السفر ثلاث مرات أو مرّتين [ 166 ] فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضا يلحق الحكم - وهو
شرح
[ 166 ] إذ ليس للفظ الكثرة في الأدلة عين ولا أثر حتى يستفاد منها التعدد ، فما عن الرياض من اعتبار الثلاثة ، وما عن المختلف من اعتبار المرتين ، فإن كان لأجل توقف صدق الاختلاف على ذلك ، فقد تقدم ما فيه . وإن كان لأجل أنّ الغالب ذلك ( ففيه ) : أنّه غير مسلَّم فيما إذا شرع في السفر بانيا على الاستمرار عليه وملازمته ، فإنّ الظاهر صدق العناوين الخاصة وعمليّة السفر عليه في أول سفره أيضا . نعم ، لو لم يصدق عليه ذلك ، أو شك فيه يحتاج إلى التكرار حينئذ . ويمكن أن يجعل النزاع بذلك لفظيا ويقال : إنّه مع البناء على عملية السفر والاستمرار عليه يكفي مجرّد التلبس به ومع عدمه لا بد من التكرار فصدق عملية السفر تارة : قصديّ يكفي فيه البناء والتلبس ، وأخرى : انطباقيّ قهريّ يعتبر فيه التكرار ولكنّه مشكل ، لأنّ الظاهر كونه من الأمور القصدية مطلقا لا الانطباقية القهرية . ومع الشك ، فالمرجع أصالة التمام بعد الشك في شمول أدلة التقصير لمثل المقام . فروع - ( الأول ) : بناء على لزوم القصر على من جدّ به السير هل يختص ذلك بخصوص المكاري والجمال ، لذكرهما بالخصوص في الخبر - كما تقدم - أو يعم غيرهما أيضا من الأصناف العشرة التي تقدم ذكرها بحمل ذكرهما على المثال لا التخصيص ؟ وجهان ، بل قولان اختار في المستند الأول وهو الظاهر . ( الثاني ) : يختص التقصير لمن جدّ به السير على القول به بخصوص المحل الذي جدّ فيه السير دون غيره حتى المنزل الذي ينزل فيه ، فيتم فيها ، لقول الصادق عليه السّلام في مرسل عمران : « المكاري والجمال إذا جدّ بهما السير فليقصرا فيما بين المنزلين ، ويتما في المنزل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .. ثمَّ إنّ الظاهر شمول
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 203 | السيد عبد الأعلى السبزواري