وجوب الإتمام - نعم ، إذا لم يتحقق الصدق إلا بالتعدد يعتبر ذلك .
( مسألة 45 ) : إذا سافر المكاري ونحوه ممن شغله السفر سفرا ليس من عمله ، كما إذا سافر للحج أو للزيارة يقصر [ 167 ] . نعم ، لو حج أو زار لكن من حيث إنّه عمله ، كما إذا كرى دابته للحج أو
شرح
الحكم على القول به للمراكب السريعة العصرية أيضا إن تجاوزت عن سيرها المعتاد .
( الثالث ) : تقدم أنّ من يروح غدوة إلى المسافة الشرعية لعمل ويرجع رواحا وكان ذلك عملا له يتم ، وكذا من كان كذلك في الليل بأن يروح أول الليل ويرجع آخره ، بل وكذا في المركَّب منهما بأن كان يروح أول الظهر ويرجع نصف الليل - مثلا .
( الرابع ) : من يذهب كل ليلة جمعة - مثلا - إلى المسافة للوعظ والإرشاد وإقامة الجماعة وجب عليه التقصير ، لأنّه مسافر ، وكذا إن كان ذلك في كل خمسة أيام - مثلا - بل وكذا في كل أربعة أيام ، بل وثلاثة أيام أيضا ، ويشكل إن كان ذلك في كل يومين مرّة ، وأشكل منه إن كان في يوم دون يوم ، ولا يبعد التمام في الأخير ، لصدق عملية السفر وملازمته بالنسبة إليه ومن ذلك يعلم حكم من يتشرّف في كل ليلة جمعة من النجف الأشرف إلى كربلاء المقدسة ، فإنّه مسافر يجب عليه التقصير في سفره ويتم بعد الرجوع إلى النجف الأشرف إن كان وطنه ويأتي التفصيل في ( فصل قواطع السفر ) .
( الخامس ) : من كان صانعا للسائق والمكاري والملاح يكون بحكمه - واحدا كان أو متعددا - لتحقق المناط فيه أيضا .
( السادس ) : مع صدق عملية السفر لا فرق بين كون سفره أكثر من حضره - كما إذا سافر خمسة أيام وحضر ثلاثة أيام - أو كان بالعكس .
[ 167 ] لصدق المسافر عليه ، فتشمله أدلة الترخيص لا محالة .