تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
ومثله خبر ابن الربيع ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر حديث : 10 .، وخبر ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « خمسة يتمون في سفر كانوا أو حضر : المكاري ، والكري والاشتقان وهو البريد ، والراعي والملاح لأنّه عملهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر حديث : 12 .، وما تقدم من خبر إسماعيل بن أبي زياد حيث يشتمل على الدوران في الأمارة والتجارة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر حديث : 9 .، وخبر ابن جزك قال : « كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام إنّ لي جمالا ولي قوام عليها ولست أخرج فيها إلا في طريق مكة لرغبتي في الحج ، أو في الندرة إلى بعض المواضع فما يجب عليّ إذا أنا خرجت معهم أن أعمل أيجب عليّ التقصير في الصلاة والصيام في السفر أم التمام ؟ فوقع عليه السلام : إذا كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كل سفر إلا إلى مكة فعليك تقصير وإفطار » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .، فيستفاد منها أنّ المناط كله تحقق الاختلاف وعدم المقام ، وصدق المزاولة العملية للسفر ، وصدق الدوران ، وصدق الملازمة للسفر ، فمهما صدق شيء من تلك الأمور وجب التمام سواء انطبق عليه بعض العناوين العشرة المتقدمة أم لا . وبعبارة أخرى : المكاراة والملاحة ونحوهما طريق إلى تحقق ملازمة السفر لا أن يكون لها موضوعية خاصة ، فما تعارف في هذه الأعصار من الذهاب أول اليوم إلى المسافة للشغل ، أو للتعلم أو نحو ذلك والرجوع في آخر اليوم وجب التمام عليهم أيضا ، لإطلاق قوله عليه السّلام : « لأنّه عملهم » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .، وإطلاق قوله عليه السّلام : « ليس له مقام » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .، ومفهوم خبر ابن جزك - المتقدم - وظاهر المستند التعميم بالنسبة إلى غير العناوين العشرة الواردة في الأخبار . إن قلت : كيف يصدق عليهم أنّهم ممن اتخذ السفر عملا - كما في المتن - وكيف يصدق أنّه عملهم كما في الأخبار . قلت : لا ريب في صدقهما عليهم ، لأنّ معنى عملية السفر وملازمته له ليس أن يكون خصوص نفس السفر من حيث هو مع قطع النظر عن غاية أخرى عملا له ، لأنّه حمل لتلك الأخبار الكثيرة على النادر خصوصا بالنسبة إلى الأزمنة