تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
البوادي - من العرب والعجم - الذين لا مسكن لهم [ 157 ] معينا ، بل يدورون في البراري وينزلون في محل العشب والكلاء ومواضع القطر واجتماع الماء - لعدم صدق المسافر عليهم . نعم ، لو سافروا لمقصد آخر من حج أو زيارة أو نحوهما قصروا [ 158 ] ولو سافر أحدهم لاختيار منزل أو لطلب محل القطر أو العشب وكان مسافة ، ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع [ 159 ] .
شرح
[ 157 ] المدار على صدق كون بيتهم معهم سواء كان لهم مسكن أم لا . [ 158 ] لعمومات التقصير فيما إذا لم يكن معهم ، مضافا إلى ظهور الإجماع . وأما إن حجوا ، أو زاروا مع بيوتهم ، فالظاهر وجوب التمام عليهم ، لصدق كون بيوتهم معهم إلا إذا تخصصوا بخصوصية يصدق بها المسافرة عندهم لأجل تلك الخصوصية . [ 159 ] إن سافروا مع بيوتهم ، فالظاهر التمام وإلا فالمتعيّن القصر ، لصدق الحضور عند الأهل والبيت في الأول ، والسفر في الثاني ، ومع الشك فالمرجع أصالة التمام . فروع - ( الأول ) : لا فرق فيما تقدم بين البر والبحر والمركب منهما ، كما لا فرق بين ما إذا كان زمان إقامتهم في محل قليلا أو كثيرا إلا إذا كانت كثرة الإقامة موجبة لصدق الوطن عرفا ، فيجري عليه حكم الوطن حينئذ ، وعلى الخروج منه حكم السفر مع تحقق الشرائط . ( الثاني ) : لا فرق في ذلك بين ما إذا كانت الإقامة بإعطاء عوض ، أو مجانا ، كما لا فرق في كون بيوتهم معهم حين النقل من محل إلى آخر بأن يحمل على دوابهم ، أو على المراكب الحديثة بحيث يصدق أنّ بيوتهم معهم ، ومع الشك فالمرجع أصالة التمام . ( الثالث ) : الظاهر عدم الفرق مع صدق ذلك بين كونه باختيارهم ، أو بقهر قاهر ، كما لا فرق بين خفة بيوتهم وأثاثها أو ثقلها وكثرة الأثاث ، كما لا فرق بين الشخص الواحد الذي لا أهل له ومن له الأهل والعيال .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 197 | السيد عبد الأعلى السبزواري