الإفطار [ 150 ] ، وإن كان بعده . ففي صحة الصوم ووجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان مثلا وجهان [ 151 ] والأحوط الإتمام والقضاء ، ولو انعكس بأن كان طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء ، فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال صح صومه [ 152 ] والأحوط قضاؤه أيضا [ 153 ] وإن كان بعد الإتيان بالمفطر أو بعد الزوال بطل [ 154 ] ،
شرح
[ 150 ] لتحقق السفر الجامع للشرائط حينئذ قبل الزوال ، ويأتي ما يتعلق به في [ مسألة 1 ] من ( فصل شرائط وجوب الصوم ) ويعتبر كون الباقي مسافة ولو ملفقة ، وأن يكون الإفطار بعد الضرب في الأرض لا بمجرد انقلاب القصد إلى الطاعة .
[ 151 ] مبنيان على أنّ الإباحة قيد لموضوع السفر ، فكأنّه لم يسافر قبل الزوال ، بل سافر بعده فيتم صومه ولا شيء عليه ، أو قيد لخصوص الحكم فقط ، فهو سافر قبل الزوال إلا أنّه حيث كان عاصيا وجب عليه الإمساك وبعد العدول عن عصيانه يفطر ، لوجود المقتضي وفقد المانع ، فيشمله ما دل على أنّ من سافر قبل الزوال يفطر وحيث اخترنا الأول يجب عليه الإتمام ، وحيث إنّ الماتن اختار الثاني لزمه الجزم ببطلان الصوم هنا أيضا ، فلا وجه للاحتياط الوجوبي على كلا التقديرين .
[ 152 ] لأنّه كمن كان مسافرا ولم يفطر وحضر قبل الزوال ويأتي حكمه في مسألة من ( فصل شرائط وجوب الصوم ) ولا فرق فيه بين كون الإباحة قيدا للموضوع أو للحكم . هذا إذا لم يكن إحداث أصل السفر قبل الزوال وإلا فيأتي حكمه في محله إن شاء اللَّه تعالى .
[ 153 ] لأنّ الاحتياط حسن في كل حال حتى مع وجود الدليل .
[ 154 ] أما في صورة الإفطار ، فلزوال موضوع الصوم . وأما في صورة قصد المعصية بعد الزوال فلأنّه مثل ما إذا كان مسافرا وحضر بعد الزوال ، وسيأتي بطلان الصوم حينئذ كما سيأتي وجه استحباب الإمساك في بقية النهار إن كان من شهر رمضان في [ مسألة 3 ] من ( فصل أقسام الصوم ) .