بوجوب القصر في العود بدعوى عدم عدّه مسافرا [ 148 ] قبل أن يشرع في العود .
( مسألة 42 ) : إذا كان السفر لغاية لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرّم منضما إلى الغرض الأول ، فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار من المسافة ، لكون الغاية في ذلك المقدار ملفقة من الطاعة والمعصية [ 149 ] والأحوط الجمع ، خصوصا إذا لم يكن الباقي مسافة .
( مسألة 43 ) : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثمَّ عدل في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال وجب
شرح
[ 148 ] والظاهر أنّه المتعيّن سيّما بناء على كون الإباحة قيدا لموضوع السفر .
[ 149 ] تقدم في [ مسألة 34 ] أقسام التلفيق وأحكامها فراجع . ولم يظهر وجه لخصوصية الاحتياط إن لم يكن الباقي مسافة بناء على مبناه من كون الإباحة قيدا للحكم ، فإنّه متى يكون مطيعا يقصر مطلقا ، ومتى يكون عاصيا يتم كذلك .
نعم ، بناء على كونه قيدا للموضوع ، وعدم كون ما بقي مع المقدار المباح الذي قطعه قبل عروض قصد المعصية مسافة لا وجه للقصر حينئذ ولعله ( قدّس سرّه ) أشار بالخصوصية إلى ذلك .
وخلاصة الكلام : أنّ ما كان قبل عروض قصد المعصية وبعد زواله إما أن يكون كل واحد منهما بقدر المسافة مستجمعا للشرائط ، فلا إشكال في القصر فيهما ، وإما أن يكون أحدهما بمقدارها دون الآخر ، فما بلغ بقدرها يتعيّن فيه القصر ، وفي غيره يبتني القصر على صحة الانضمام وعدمها ، وكذا إن لم يكن كل واحد منهما بقدرها ، ولكن كان المجموع بمقدارها ، فإنّ القصر فيه أيضا مبنيّ عليها ، وتقدم في [ مسألة 23 ] ما ينفع المقام .