يصوم يوما معينا وجب عليه الإقامة ، ولو سافر وجب عليه القصر على ما مر من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام إلا إذا كان بقصد التوصل إلى ترك الواجب ، والأحوط الجمع .
( مسألة 40 ) : إذا كان سفره مباحا لكن يقصد الغاية المحرّمة في حواشي الجادة فيخرج عنها لمحرّم ويرجع إلى الجادة ، فإن كان السفر لهذا الغرض كان محرّما موجبا للتمام [ 141 ] ، وإن لم يكن لذلك وإنّما يعرض له قصد ذلك في الأثناء [ 142 ] فما دام خارجا عن الجادة يتم وما دام عليها يقصر [ 143 ] ، كما أنّه إذا كان السفر لغاية محرّمة وفي أثنائه
شرح
وقد يشكل أيضا بأنّ إباحة مثل هذا السفر مما يلزم من وجودها عدمها لتوقفها على عدم تفويت الواجب المطلق ، ومع التفويت لا وجه للإباحة ، فلا وجه للقصر أيضا .
ويمكن أن يجاب عنه بعدم حرمة التفويت ، لما تقدم من خبر عبد اللَّه بن جندب ، بضميمة ملازمة الصوم والصلاة في الإتمام والقصر إلا ما خرج بالدليل ، وعلى هذا فلا يبقى موضوع للإشكال الأول أيضا ، بل لا يبقى وجه للقسم الثالث أصلا ، إذ لا وجه لحرمة السفر المستلزم لترك الواجب وعلى فرضها ، فمثل خبر ابن جندب يكون مخصصا للمقام وإن كان ينبغي مراعاة الاحتياط ويأتي في [ مسألة 28 ] من ( فصل قواطع السفر ) نظير هذه المسألة .
[ 141 ] لكونه حينئذ من سفر المعصية موضوعا وحكما .
[ 142 ] بشرط أن لا يكون ذلك من مجرّد اتفاق المعصية في أثناء السفر ، فإنّه لا يوجب التمام - كما مرّ - بل لا بد من صدق كون السفر في خارج الجادة سفر المعصية ، وصدق طيّ المسافة لأجلها ، فالخروج عن الجادة تارة يكون لأجل طيّ المسافة المحرّمة ، وأخرى : لأجل قضاء حاجة محرّمة ومورد المقام هو الأول دون الثاني .
[ 143 ] لما تقدم منه رحمه اللَّه عند قوله في [ مسألة 33 ] ، فما دام عاصيا