تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
( مسألة 38 ) : السفر بقصد مجرد التنزه ليس بحرام [ 139 ] ولا يوجب التمام . ( مسألة 39 ) : إذا نذر أن يتمّ الصلاة [ 140 ] في يوم معيّن أو
شرح
[ 139 ] للأصل ، والسيرة ، وظهور الإجماع . [ 140 ] النذر في المقام على أقسام : الأول : أن ينذر ترك السفر وكان ذلك راجحا ، فينعقد ويكون نفس السفر حينئذ معصية ويجب فيه الإتمام والصيام على ما تقدم في أول هذا الشرط كما تجب الكفارة ، للحنث . الثاني : أن يكون متعلق النذر نفس إتمام الصلاة من حيث هو إتمام لها وكان ذلك راجحا كما هو الظاهر ، فينعقد نذره وتجب عليه الإقامة والوفاء بالنذر إن كان مطلق وجود الإتمام مورد النذر لا وجوده الاتفاقي ، ولو خالف وسافر يقصر بناء على أنّ السفر المستلزم لترك الواجب ليس بحرام خصوصا في المقام ، لخبر عبد اللَّه بن جندب سمعت عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « يخرج ولا يصوم في الطريق ، فإذا رجع قضى ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 .ومثله غيره ، إذ يمكن إلحاق الصلاة بالصوم في هذا الحكم ، لملازمتهما في الإتمام والقصر ، إلا ما خرج بالدليل . الثالث : هذه الصورة بعينها مع القول بحرمة السفر المستلزم لترك الواجب ، فقد يشكل بأنّ حرمته مما يلزم من وجودها العدم ، لأنّ الحرمة إنّما تكون لأجل تفويت الواجب والمفروض أنّه يجب التمام في هذا السفر فلا يلزم التفويت ، فلا وجه للحرمة ، فيلزم من فرض وجودها العدم . ويمكن أن يجاب عنه بأنّ التمام الذي فات شيء ، والتمام المأتيّ به شيء آخر ، فيمكن أن يكون للتمام النذري الحضري خصوصية غير متداركة بالتمام المترتب على عصيان النذر .