( الرابعة عشر ) : إذا علم بعد الفراغ من الصّلاة أنّه ترك سجدتين ولكن لم يدر أنّهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الإعادة [ 24 ] ، ولكنّ الأحوط قضاء السجدة مرّتين وكذا سجود السهو
شرح
وأيسر ، والأحوط الإتمام ثمَّ الإعادة .
وتوهم : أنّ لازم الصحة إثبات كون الركوع الثاني وقع في الركعة الثانية هو متوقف على القول بالأصل المثبت فاسد :
أما أولا : فلأنّ التمسك بظاهر حال المصلَّين وليس ذلك من الأصل حتى يبحث في إثباته وعدمه .
وثانيا : نتمسك بأصالة الصحة ويترتب عليها وجوب الإتمام وعدم وجوب الإعادة فلا يتصوّر الإثبات فيها حينئذ .
وقيل : بأنّ أصالة الصحة إنّما تجري بالنسبة إلى ما مضى ولا تعرض فيها للفعل المشكوك فيه في محله .
أقول : ليس هذه الإشكالات إلا تضييقا لما وسعه الشارع على أمته ، فإنّ أصالة الصحة تجري في مقابل احتمال البطلان بأيّ وجه أمكن خصوصا في الصلاة ، لما مرّ من قاعدة « ما أعاد الصلاة فقيه » . وطريق الاحتياط في الإتمام ثمَّ الإعادة .
[ 24 ] لأنّ كل مورد علم إجمالا ببطلان الصلاة ، أو بوجوب قضاء جزء منسيّ ، أو وجوب سجدة سهو عليه . فإن جرى أصل أو قاعدة غير معارض عمل به ، وإلا فيتنجز العلم الإجمالي وتجب الإعادة ، وقضاء الجزء وإتيان سجدتي السهو أيضا ، إن قلنا بوجوب الأخيرين حتّى في صورة وجوب إعادة الصلاة ، وإلَّا فتجزي الإعادة فقط ، ومن ذلك يظهر وجه الفتوى في وجوب الإعادة والاحتياط في قضاء السجدة وسجدتي السهو .
هذا ما ذكروه في وجه البطلان ، ولكن الجزم به مشكل جدّا ، أما أولا :
فلقاعدة « ما أعاد الصلاة فقيه » . وثانيا : لا أثر لهذا العلم لجريان أصالة الصحة في الصلاة .