الشك الأربع بعد الركوع ، لكن لا يبعد بطلان صلاته ، لأنّه شاك في الركوع من هذه الركعة ، ومحلَّه باق فيجب عليه أن يركع ، ومعه يعلم إجمالا أنّه إما زاد ركوعا أو نقص ركعة فلا يمكن إتمام الصّلاة مع البناء على الأربع والإتيان بالركوع مع هذا العلم الإجمالي [ 22 ] .
( الثالثة عشر ) : إذا كان قائما - وهو في الركعة الثانية من الصلاة - وعلم أنّه أتى في هذه الصلاة بركوعين ولا يدري أنّه أتى بكليهما في الركعة الأولى - حتّى تكون الصلاة باطلة - أو أتى فيها بواحد وأتى بالآخر في هذه الركعة فالظاهر بطلان الصّلاة ، لأنّه شاك في ركوع هذه الركعة ومحلَّه باق فيجب عليه أن يركع ، مع أنّه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته ، ولا يجوز له أن يركع مع بقاء محله ، فلا يمكنه تصحيح الصلاة [ 23 ] .
شرح
بأصالة عدم الإتيان بالمشكوك ، فيأتي به ويتم الصلاة ولا شيء عليه بدعوى أنّ المتيقن من سقوطها في عدد الركعات غير مثل الفرض ، فتأمل .
[ 22 ] لا تنجز لهذا العلم الإجمالي بعد تدارك نقص الركعة بصلاة الاحتياط ، فتجري قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى الركوع بلا معارض .
[ 23 ] يمكن التصحيح بأن يقال : إنّه يقطع فعلا بعدم وجوب إتيان الركوع عليه إما لبطلان الصلاة إن كان قد أتى بركوعين في ركعة واحدة ، وإما لأجل أنّه أتى بركوع هذه الركعة ، وحينئذ فمقتضى أصالة الصحة وظاهر حال المصلَّي ، وبقاء الإرادة الارتكازية الداعية لإتيان الصلاة على طبق الوظيفة الشرعية أنّه لم يأت بركوعين في ركعة واحدة .
إن قلت : مقتضى قاعدة الاشتغال وجوب الإتيان بالركوع فعلا ولا وجه للبطلان حينئذ .
قلت : ظهور الحال ، وبقاء الإرادة الارتكازية لإتيان الصّلاة على طبق الوظيفة وأصالة الصحة في الركعة السابقة مقدم على قاعدة الاشتغال ، لأنّها أسهل