كان داعي الطاعة مستقلا وداعي المعصية تبعا ، أو كان بالاشتراك ففي المسألة وجوه [ 126 ] والأحوط الجمع [ 127 ] وإن كان لا يبعد وجوب التمام [ 128 ] ، خصوصا في صورة الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر .
( مسألة 35 ) : إذا شك في كون السفر معصية أو لا مع كون الشبهة موضوعية - فالأصل الإباحة [ 129 ] إلا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة ، أو كان هناك أصل موضوعيّ ، كما إذا كانت الحلية مشروطة بأمر وجوديّ ، كإذن المولى وكان مسبوقا بالعدم أو كان الشك في
شرح
بديله ، ولا يمكن اجتماع العلتين المستقلتين على معلول واحد . وأما إذا كان داعي الطاعة تبعيا ، فلفرض أنّ استقلالية داعي المعصية تمنع عن استناد السفر إلى الداعي التبعي لاضمحلال كل تبعيّ مع وجود ما هو المستقل في البين .
[ 126 ]
أحدها : التمام بدعوى : أنّ صرف وجود قصد المعصية يجزي فيه ولو بنحو التبعية تمسكا بالإطلاق والأصل أي : أصالة التمام .
ثانيها : القصر بدعوى أنّه لا بد في التمام من استقلال داعي المعصية ، لأنّه المنساق من قوله عليه السّلام : « مسير باطل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صلاة المسافر حديث : 7 ..
ثالثها : التفصيل بين استقلالية داعي المعصية فيتم ، واستقلالية داعي الطاعة ، فيقصر ، وفي صورة الاشتراك يتم ، لأصالة التمام .
[ 127 ] للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما ، فيجب الاحتياط إن لم ينحل العلم الإجمالي بأصالة التمام وإلا فلا يجب هذا الاحتياط .
[ 128 ] لأصالة التمام من غير ما يصلح للحكومة عليه ، ثمَّ إنّ المرجع في تشخيص قصد المسافر إنّما هو نفسه إذ القصود مما لا يطلع عليها إلا القاصد واللَّه تعالى .
[ 129 ] لأدلة البراءة العقلية والنقلية الشاملة للشبهات التحريمية موضوعية كانت أو حكمية .