تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ملفقة ، فإنّ المدار على حال العصيان والطاعة ، فما دام عاصيا يتم وما دام مطيعا يقصر من غير نظر إلى كون البقية مسافة أو لا .
شرح
هذه الصورة أيضا ، فراجع الكلمات . نعم ، تعرّضوا لمسألة ما إذا نوى المسافة وسافر وتجاوز عن حدّ الترخص وصلَّى قصرا ثمَّ بدا له عن المسافرة وقالوا : إنّه لا يعيد صلاته - كما تقدم ويأتي . وأما مرسل السياري عن أبي الحسن عليه السّلام : « إنّ صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة ، فإذا عدل عن الجادة أتمّ ، فإذا رجع إليها قصر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صلاة المسافر حديث : 6 .فضعيف سندا ، وغير معمول به متنا وحمله على من سافر لا بقصد الصيد ثمَّ عدل عن الطريق بقصده حتى يكون مما نحن فيه بلا شاهد . فروع - ( الأول ) : لو كان السفر طاعة في ابتدائه ، فقصد المعصية في الأثناء هل ينقطع الترخص بمجرد القصد أو يتوقف على الضرب في الأرض بهذا القصد ؟ وجهان المنساق من الأدلة هو الثاني - كما استظهر صاحب الجواهر رحمه اللَّه وغيره - ويأتي مثله في [ مسألة 41 ] ، وكذا العكس . ( الثاني ) : لو كان ابتداء السفر بقصد الطاعة وفي الأثناء عدل إلى قصد المعصية ، فقطع شيئا من المسافة بهذا القصد ثمَّ عاد إلى قصد الطاعة فهل يعتبر كون الباقي بنفسه مسافة في التقصير أم يكفي بلوغه بضميمة ما مضى من المباح بإسقاط المتخلل ؟ قولان نسب الأول إلى جمع ، منهم العلامة ، والثاني إلى جمع آخر منهم الصدوقان ، والمحقق والشهيد ، وقد تقدم في [ مسألة 23 ] ، ما ينفع المقام فراجع فإنّ دليل المسألتين واحد ، ولكن الاحتياط هنا أشد من جهة احتمال زوال ما حدث أولا بقصد الطاعة عن السفرية ، لعروض قصد المعصية ، فلا يبقى موضوع للضم حينئذ . ( الثالث ) : لو سافر مباحا ثمَّ رجع عن قصد المسافرة أصلا وبعد ذلك سافر مقدارا من المسافة لارتكاب المعصية ثمَّ عاد إلى قصد المسافة الأولية وسار يكون