حينئذ [ 115 ] .
( مسألة 33 ) : إباحة السفر كما أنّها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضا [ 116 ] ، فلو كان ابتداء سفره مباحا فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخصه ووجب عليه الإتمام وإن كان قد قطع مسافات [ 117 ] ، ولو لم يقطع بقدر المسافة صح ما صلاه قصرا ، فهو
شرح
المعصية حينئذ مبنيّ على أن يلاحظ مجموع الذهاب والإياب في السفر شيئا واحدا له غاية واحدة هي المعصية وهو احتمال حسن ثبوتا ، ولكنه خلاف ظواهر الأدلة ، وسهولة الشريعة خصوصا إن بقي بعد صدور العصيان أياما ثمَّ رجع .
وثالثة : يشك في أنّه من أيّ القسمين ، والمرجع فيه أصالة التمام ، وهكذا في القسم الثاني وإن كان الأحوط فيهما الجمع .
ورابعة : يكون إلى غير بلده ، بل إلى محل آخر لغرض مباح أو مندوب ثمَّ يرجع منه إلى بلده ، وفي عدّه جزءا من سفر المعصية إشكال ، بل منع ، فالمناط كله على عدّ الرجوع من تتمة سفر المعصية عرفا وعدمه .
[ 115 ] لأنّه حسن على كل حال وإلا فمقتضى الأصل هو التمام .
[ 116 ] لإطلاق الأدلة ، واتفاق أعلام الملة كما في سائر الشرائط حيث إنّها معتبرة حدوثا وبقاء ، فلو عرض قصد المعصية في الأثناء انقطع الترخيص حينئذ وبالعكس بلا خلاف يعلم من الأصحاب في الموضعين ، كما في الذخيرة ، وكذا في المستند .
[ 117 ] لأنّ موضوع التمام هو السفر الباطل ، وما كان في معصية اللَّه تعالى ، ومهما تحقق هذا العنوان وجب التمام ، كما أنّ موضوع القصر السفر المباح وما كان من سير الحق وكل ما تحقق ذلك وجب القصر .
واحتمال أن يكون مجرّد حدوث السفر المباح موجبا للقصر مطلقا حتّى يتحقق إحدى القواطع .
مدفوع : بأنّ إطلاق ما دل على وجوب الإتمام في السفر غير السائغ يجعل