تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( مسألة 32 ) : الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصر [ 113 ] ، وإن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه ، لكون العود جزءا من سفر المعصية [ 114 ] ، لكن الأحوط الجمع
شرح
ومثله صحيح صفوان ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .فلا وجه لما عن الإسكافي « من أنّ المتصيد ماشيا إذا كان دائرا حول المدينة غير مجاوز حدّ الترخص لم يقصر يومين ، فإذا جاوز الحد واستمر دورانه ثلاثة أيام قصر بعدها . فروع - ( الأول ) : لو كان التصيد شغلا له بحيث يصدق عليه كون السفر عملا له يتم ، لأنّه عمله كما يأتي . ( الثاني ) : هل المراد باقتيات الصيد الذي ورد فيه الترخيص خصوص الاقتيات بعينه أو يشمل ما إذا باعه واقتات بثمنه مقتضى الجمود هو الأول ، ومقتضى الإطلاق وسهولة الشريعة هو الأخير . ( الثالث ) : لو سافر للصيد لأجل القوت ، فلما وصل المصطاد قصد للهو أيضا يقصر ، وفي العكس يتم . [ 113 ] لزوال الحكم بزوال موضوعه بالتوبة ، فيكون المقتضي للقصر موجودا والمانع عنه مفقودا ، فتشمله الأدلة قهرا ، ولو شك في أنّه تاب أو لا ؟ فمقتضى ظاهر حال المسلم هو الأول . [ 114 ] الرجوع مع عدم التوبة تارة : يكون بنفسه سفر المعصية - كما إذا سافر إلى مكان ليشتري خمرا - مثلا - للتجارة فاشتراها وحملها معه إلى بلده ليبيعها ، وكذا في آلات القمار والملاهي ونحوها - ولا إشكال في أنّه بنفسه سفر المعصية ، لأنّه يسافر لغاية محرّمة كما كان كذلك أولا ، ولا وجه لاحتمال الترخيص فيه . وأخرى : لا يكون الرجوع بنفسه محرّما ولا لأجل غاية محرّمة - كما إذا سافر إلى مكان ليعصي فيه ، فعصى وفرغ من عصيانه ثمَّ رجع إلى محله - وعده من سفر
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 179 | السيد عبد الأعلى السبزواري