الظلم فالواجب عليه القصر [ 108 ] .
( مسألة 31 ) : إذا سافر للصيد فإن كان لقوته وقوت عياله قصر ، بل وكذا لو كان للتجارة [ 109 ] وإن كان الأحوط فيه الجمع [ 110 ] .
وإن كان لهوا ، كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام [ 111 ] ،
شرح
[ 108 ] أما التمام في الأول ، فلكونه من سفر المعصية ، وقد تقدم مناط صدق الإعانة على الإثم في أول الكتاب . وأما وجوب القصر في الثاني ، فلعدم كونه معصية بشرط أن لا يكون محرما من جهة أخرى .
[ 109 ] أما الأول : فيدل عليه مضافا إلى الإطلاق ، والاتفاق ، قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر ، وليقصر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 ..
وأما الثاني : فنسب إلى أكثر القدماء قصر الصوم دون الصلاة ، وفي المستند ادعى بعض مشايخنا عليه الشهرة القديمة القريبة من الإجماع ، وحكي عن السرائر : « أجمعوا على ذلك فتيا ورواية » ونسبه في المبسوط إلى رواية أصحابنا . وفي كفاية ذلك لتقييد إطلاقات الترخيص ، والتفكيك بين ملازمة القصر للإفطار والإتمام للصيام المستفادة من قول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن وهب : « إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 17 .» إشكال ، إذ الإجماع المنقول موهون ، والمرسلتان مجهولتا المتن والدلالة .
[ 110 ] في الصلاة . وأما الصوم فلا إشكال في وجوب الإفطار عند القدماء ، أيضا . نعم ، في الفقه الرضوي : « وصاحب الصيد إذا كان صيده بطرا فعليه التمام في الصلاة والصوم ، وإذا كان للتجارة فعليه التمام في الصلاة والصوم » ( 3 )( 3 ) ورد مضمونه في مستدرك الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .ولكنه ضعيف غير منجبر .
[ 111 ] إن كان الصيد اللهوي من اللهو المحرّم يكون السفر لأجله حراما ،