الأحوط الجمع [ 103 ] .
( مسألة 29 ) : التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها على ذلك أو كان قصده دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة قصر [ 104 ] وأما إذا لم يكن كذلك - بأن كان مختارا وكانت التبعية إعانة للجائر في جوره - وجب عليه التمام [ 105 ] وإن كان سفر الجائر طاعة ، فإنّ التابع حينئذ يتم مع أنّ المتبوع يقصر [ 106 ] .
( مسألة 30 ) : التابع للجائر المعد نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر فسافر امتثالا لأمره ، فإن عد سفره إعانة للظالم في ظلمة كان حراما ووجب عليه التمام ، وإن كان من حيث هو مع قطع النظر عن كونه إعانة مباحا ، والأحوط الجمع [ 107 ] وأما إذا لم يعد إعانة على
شرح
بخلاف المقام ، فإنّه الوصف بحال المتعلق ، ويكفي هذا الفرق الموضوعي فارقا في الحكم أيضا .
[ 103 ] لإمكان ، أن
يقال : إنّ المتشرعة يرون هذا السفر أيضا من سفر المعصية خصوصا الثاني .
[ 104 ] لوجود المقتضي وفقد المانع فتشمله أدلة القصر لا محالة .
[ 105 ] لكونه من سفر المعصية حينئذ ، فيجب عليه التمام .
[ 106 ] لأنّه لا ملازمة عقلية ولا شرعية ولا عرفية بين صلاة المتبوع والتابع في القصر والإتمام ، فإن كان سفرهما سفر المعصية يتمان ، وإن كان سفر الطاعة يقصران ، وإن اختلفا ، فلكل واحد حكمه ، فإذا كان المتبوع يذهب إلى الحج - مثلا - والتابع يذهب معه ويعدّ ذلك زيادة في شوكته ويعدّ من أعوان الظلمة يجب عليه التمام مع أنّ المتبوع يقصر .
[ 107 ] لاحتمال كون المناط في القصر إباحة السفر بذاته وإن حرم من جهة أخرى ، فيصير حينئذ كوقوع الحرام في السفر ، ولكنه احتمال عقليّ إذ العرف يرى مثل هذا السفر حراما .