ونحو ذلك ، فهل يوجب التمام أو لا [ 99 ] ؟ الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصل إلى ترك الواجب أو لم يكن كذلك ، ففي الأول يجب التمام [ 100 ] دون الثاني ، لكن الأحوط الجمع في الثاني [ 101 ] .
( مسألة 28 ) : إذا كان السفر مباحا لكن ركب دابة غصبية أو كان المشي في أرض مغصوبة ، فالأقوى فيه القصر [ 102 ] وإن كان
شرح
[ 99 ] مقتضى القاعدة عدم حرمته لا نفسا ولا غاية . أما الأول : فلعدم مقدمية ترك الضد للضد الآخر . وأما الثاني : فلعدم مقدمية فعل الضد لترك الضد الآخر كما ثبت كل ذلك في محله .
[ 100 ] لأنّ مقتضى الدقة العقلية وإن كان عدم مقدمية أحد الضدين للآخر وجودا وعدما إلا أنّ العرف خصوصا المتشرعة يرى ترتب ترك الواجب على مثل هذا السفر ، فإذا سافر بقصد الفرار عن الواجب يصدق عرفا سفر المعصية ، فتشمله أدلة التمام المنزلة على المتعارف لا الدقة العقلية ، فإذا سافر بقصد الفرار عن الواجب المنجز الفعلي مع عدم تمكنه عن الإتيان له في السفر وعدم الدليل على جواز السفر يكون من سفر المعصية عند المتشرعة ، بخلاف ما إذا لم يكن بهذا القصد ، فيصح التفصيل عرفا وإن لم يكن له وجه دقة ، ويجري هذا التفصيل في كل واجب فعليّ لا يمكن إتيانه في السفر ولم يكن دليل على صحة الفرار عنه ولا اختصاص له بالدّين ويأتي في [ مسألة 39 ] بعض ما يتعلق بالمقام .
[ 101 ] خروجا عن خلاف من قال بالمقدمية مطلقا .
[ 102 ] لما أرسلوه إرسال المسلَّمات من أنّ المناط في وجوب التمام العصيان بالسفر نفسا أو غاية كما هو ظاهر الأدلة أيضا لا العصيان فيه ، والمقام من الثاني دون الأول ، وهما عنوانان مختلفان عقلا وشرعا .
إن قلت : أيّ فرق بين السفر مع الضرر ، وعدم إذن الزوج ، ومع نهي الوالدين ، وبين السفر مع المركوب الغصبي .
قلت : الفرق بينهما أنّ الحرمة في الأمثلة من باب الوصف بحال الذات